رفض البرلمان المصري التصالح مع مستثمرين من رموز النظام السابق في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من قانون العقوبات، والتي يشترط للتصالح فيها أن يرد المستثمر كافة الأموال والمنقولات والأراضي والعقارات محل الجريمة، أو ما يعادل قيمتها السوقية وقت ارتكابها، إذا استحال ردها العينى، على أن يتم تحديد القيمة السوقية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل.
وأفاد أعضاء البرلمان، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة، أمس، بأن رفضهم للتصالح مع رموز النظام السابق جاء لاعتبارهم قاموا بجرائم نهب لثروات الشعب المصري، موضحين أن التصالح لا يكون مع ناهبي ثروات الشعب على مدى أعوام طويلة، ولذلك يجب رد هذه الأموال مع تنفيذ العقوبات المنصوص عليها في القانون. واتخذت لجنة الخطة والموازنة قراراً بتأجيل الاجتماع إلى الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن.
وينص مشروع القانون المعروض أمام اللجنة، أنه في حالة صدور حكم نهائي غير باتّ بإدانة المستثمر، يشترط للتصالح إتمام وفائه بكامل العقوبات المالية المقضى بها، ويحرر بالتصالح محضر يوقعه المستثمر أو وكيله، بموجب توكيل خاص يبيح له ذلك، وممثل عن الجهة، ويعتمد من الوزير المختص بعد العرض من رئيس الهيئة العامة للاستثمار. وتخطر جهات التحقيق أو المحكمة المختصة على حسب الأحوال، بمحضر التصالح المعتمد والنائب العام لوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها..
ويترتب على إتمام التصالح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمستثمر، ولا يمتد الانقضاء لباقي المتهمين معه في ذات الواقعة، ولا يستفيدون منه. ويصدر بحسب نص القانون المقترح أمام اللجنة رئيس الوزراء قراراً بتشكيل لجنة لتسوية المنازعات التي تنشأ عن العقود المُبرمة بين المستثمرين والجهات التابعة للدولة، وتكون مهمتها بحث ما يثار بشأنها من منازعات بين أطرافها تتعلق بالعقود المشار إليها، وذلك من أجل تسويتها على نحو يضمن الحفاظ على المال العام.