أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها بدأت استعداداتها لمنع دخول نشطاء سلام أجانب إلى أراضيها والوصول للضفة الغربية، في إطار حملة دولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شبيهة بتلك التي تم تنظيمها العام الماضي، حملت اسم «أهلاً بكم في فلسطين».. في وقت يواصل المستوطنون استباحة واقتحام المسجد الأقصى المبارك لليوم الثالث على التوالي، بحراسة مشددة من شرطة وجيش الاحتلال.
وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد: «اتخذنا التحضيرات، ونحن جاهزون لمواجهة هذه العملية التي من المتوقع أن تبدأ من الأحد». وأعلنت مجموعات دولية، من مؤيدي القضية الفلسطينية على الانترنت، عزمها القدوم الى مطار بن غوريون في تل ابيب ابتداء من 15 ابريل الجاري، للتوجه منه الى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل وتسيطر على جميع مداخلها، باستثناء الحدود بين قطاع غزة ومصر.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش مساء الثلاثاء قوله «لن نتحمل اي استفزاز، كأي دولة أخرى إسرائيل ستمنع دخول عناصر معادية إلى أراضيها».
وأشرف اهرونوفيتش الاثنين على اجتماع في مطار بن غوريون للتنسيق بين مسؤولي سلطة المطارات وقوى الأمن والهجرة والشرطة.
وبحسب تقديرات وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإنه من المتوقع مشاركة نحو 2500 ناشط مؤيد للفلسطينيين في هذه العملية. واشارت التقارير الى أن مسؤولين اسرائيليين قاموا بالاتصال مع شركات طيران اميركية وأوروبية مختلفة، وطلبوا منهم منع الناشطين من الصعود على متن الطائرات المتجهة الى تل ابيب. من جهتها، اشارت الإذاعة العامة الإسرائيلية انه تم حشد مئات من رجال الشرطة لتوقيف وقمع الناشطين المؤيدين للفلسطينيين الذين قد يصلون الى المطار.
بدورهم، أكد النشطاء عزمهم مواصلة رحلتهم رغم التهديدات والإجراءات الإسرائيلية المشددة. وقال منظمو الحملة في الأراضي الفلسطينية: «نحن نصرّ على أن نقوم بكل الاستعدادات اللازمة لاستقبال هؤلاء الضيوف بالرغم من كل المضايقات التي تحاول اسرائيل وضعها أمامنا». وكانت اسرائيل منعت في يوليو الماضي حملة اسطول الحرية الجوية لفلسطين، التي شارك فيها مئات الناشطين المتضامنين مع الفلسطينيين، من التوجه الى الضفة الغربية، سواء من خلال اعتقالهم لدى وصولهم الى مطار بن غوريون في تل ابيب وترحيلهم بعدها، او بإقناع شركات طيران بمنعهم من الصعود على متن الطائرات.
اقتحام واستباحة
إلى ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين أمس ساحات المسجد الأقصى بحراسة جنود وشرطة الاحتلال وجابوا ساحات المسجد، في تصرف استفزازي يقومون به لليوم الثالث على التوالي.
وذكر شهود عيان أن أكثر من 60 مستوطناً اقتحموا «الأقصى» حتى ساعات ظهر أمس، فيما تواجد المئات منهم أمام الحائط الغربي للمسجد الأقصى «حائط البراق» لتأدية الطقوس «التلمودية». وقال أحد الفلسطينيين المرابطين في المسجد الأقصى إن «المستوطنين يتحركون بحرية في ساحات المسجد الأقصى في هذه الأيام، بعد أن اعتقلت سلطات الاحتلال عشرات الشبان المقدسيين الذين كانوا يرابطون فيه».
إغلاق مفاجئ
من جهة ثانية، أكد مسؤول لجنة البضائع في قطاع غزة رائد فتوح أن الجانب الإسرائيلي أبلغهم بعد ظهر أمس بإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري والمعبر الوحيد للقطاع، بشكل مفاجئ. وأوضح فتوح في تصريحات لوكالة «قدس نت» للأنباء أن« قرار الاحتلال كان مفاجئاً وعطل العمل بالمعبر بشكل كامل». وقال إن سبب إغلاق المعبر، وبحسب الادعاءات الإسرائيلية هو «لأسباب أمنية». فيما رجحت أوساط فلسطينية أن يكون الإغلاق مرتبطاً بالحملة الدولية التي يستعد الاحتلال لقمعها.