قال قائد سابق بالجيش السوري يتزعم الآن مجلساً عسكرياً يحاول تنظيم المقاومة المسلحة ضد الرئيس بشار الأسد إن توجيه ضربات جوية ضد القوات السورية هو السبيل الوحيد لتجنب حرب أهلية طويلة.
وقال اللواء مصطفى الشيخ لوكالة «رويترز» إن القوى الغربية والاقليمية التي تبحث كيفية دعم الانتفاضة المستمرة منذ عام ضد الأسد يجب أن تتخلص من عزوفها عن القيام بعمل عسكري وأن تفكر في توجيه ضربات جوية لإنهاء حكم النخبة العلوية. وأضاف لـ«رويترز» ان هذا سيحفظ هيكل القوات المسلحة ويقلل من اراقة الدماء أكثر من تسليح المعارضة مثلما تدعو السعودية ودول خليجية اخرى. واستطرد قائلا إن الأمر لن يحتاج الى حملة جوية طويلة، إذ إن 70 في المئة من الجيش السوري لم يعد يعمل بالفعل، مشيرا إلى الجنود السنة الذين يشكلون غالبية الجيش والذين يوجد عشرات الآلاف منهم في الثكنات الآن.
وقال الشيخ ان الفوضى تنتشر في سوريا مع انضمام كثير من المدنيين الى المعارضة بعد مقتل اقارب لهم أو سجنهم أو تعذيبهم على أيدي قوات الأسد. وأضاف اثناء المقابلة التي أجريت معه في معسكر للضباط المنشقين بالقرب من الحدود التركية مع سوريا: ان قوات المعارضة تتملكها رغبة جارفة في الانتقام لكنها تعاني من نقص كبير في الاسلحة. وأشار الى سرادق قريب للعزاء في ضابط من محافظة حماة. وأضاف ان قوات علوية قطعت 12 من اقاربه إرباً في هجوم على قرية اللطامنة هذا الاسبوع. وتساءل: «كيف تتوقع أن يكون رد فعل عائلته؟ وماذا تتوقع من أقارب الذين اغتصبوا وعذبوا؟ النظام يثير الرغبة في الانتقام».
ويقدر الشيخ عدد الجنود المنشقين عن الجيش بنحو 50 ألفاً من بين 280 ألف جندي هم قوام الجيش. وقال إن «هناك عشرات الآلاف الآخرون من الجنود السنة داخل ثكناتهم ولا يمكنهم الانشقاق بسبب قبضة المخابرات العسكرية وعدم وجود مناطق آمنة».)