قرر 220 عضواً في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر أمس، سحب الثقة من الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم ومن المكتب السياسي أيضاً. وعقد 220 عضواً من أصل 351 عضواً في اللجنة المركزية للحزب اجتماعاً بالمقر المركزي للحزب بالجزائر العاصمة، تم خلاله «سحب الثقة من الأمين العام عبد العزيز بلخادم»، والدعوة إلى اجتماع للجنة المركزية في دورة طارئة، في أقرب الآجال من اجل إنقاذ الحزب وتصويب مساره من خلال انتخاب قيادة جديدة تدير شؤونه.

ويأتي القرار في ظل ظروف دقيقة للغاية، إذ تتهيأ الساحة السياسية لانتخابات مايو المقبل، حيث من المقرر انطلاق الحملة الانتخابية للتعريف ببرامج الأحزاب مطلع الأسبوع المقبل، إذ من المتوقع تضرر صورة الحزب، جراء الانقسام في قيادته، وهو تنافر يخدم التيار الليبرالي والإسلامي في الانتخابات القادمة.

وأرجع المحتجون على القيادة الحالية للحزب، أسباب سحب الثقة من الأمين العام والمكتب السياسي، إلى «الانتهاكات الصارخة للنصوص الأساسية للحزب ولوائح اللجنة المركزية، المرتكبة من طرف الأمين العام ومكتبه السياسي لمختلف المجالات والأصعدة»، واتهامه بإعداد قوائم مرشحين للانتخابات القادمة على أساس «المحاباة والمحسوبية والولاءات والنفوذ المالي والقرابة والتي شكلت بؤراً للفوضى والتشتت في صفوف الحزب». ويتهم قياديون في جبهة التحرير الوطني، الأمين العام الحالي عبد العزيز بلخادم بالعمل على «إضعاف الحزب حتى يتسنى له دخول معترك سباق رئاسة الجمهورية في الانتخابات التي ستنظم في ربيع 2014».

وأكد الوزير السابق ومسؤول الدراسات والاستشراف في الحزب، بوجمعة هيشور، وهو من أبرز المعارضين لبلخادم، في تصريحات علنية، أن قوائم المرشحين لانتخابات مايو القادم عن حزب جبهة التحرير الوطني تم إعدادها داخل مكاتب وزارة التعليم العالي ضد رغبة إطارات الحزب، باعتراف من الأمين العام عبد العزيز بلخادم.