تراوحت تصريحات طهران بشأن ملفها النووي أمس، بين الشد والجذب، فبينما أعلن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن بلاده لديها مقترحات وصفها بالعملية ستقدمها خلال جولة المباحثات مع مجموعة «5 +1» المزمع عقدها السبت المقبل في تركيا، شدد وزير الخارجية علي أكبر صالحي رفضه لأي شروط مسبقة للمفاوضات، في موازاة تلميحات لرئس منظمة الطاقة النووة إلى أن طهران تقوم بتخصب الورانوم بنسبة 20 في المئة «وفقاً لحاجتها»، وأنها «قد تقوم ببناء مفاعل نووي جديد ويمكن أن تخفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 5.3 في المئة».
وقال نجاد إن لدى بلاده اقتراحات وصفها بالعملية ستقدمها خلال اجتماع مجموعة «5+1» لبحث الملف النووي لبلاده، لكنه لم يكشف عن تلك المقترحات. ونسبت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية إلى نجاد قوله خلال استقباله رئيس الوزراء الياباني السابق، يوكيو هاتوياما إن بلاده لديها اقتراحات للاجتماع المقبل مع مجموعة «5+1»، معلناً استعداد بلاده «لإجراء المفاوضات وترحب بأي مقترح من أجل التعاون»، ومشدداً أن «كافة النشاطات النووية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
في السياق، أعلن رئس منظمة الطاقة النووة الإرانة فردون عباسي أن بلاده تقوم بعملة تخصب الورانوم بنسبة 20 في المئة «وفقاً لحاجتها»، وأنها «قد تقوم ببناء مفاعل نووي جديد ويمكن أن تخفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 5.3 في المئة». وأشار إلى احتمال تصدر الورانوم المخصب بنسبة 20 في المئة إلى البلدان الأخرى تحت إشراف الوكالة الدولة للطاقة الذرة.
في الأثناء، شدد وزير الخارجية الريراني علي أكبر صالحي أن طهران «لن توافق على فرض القوى العالمية شروطاً مسبقة» قبل استئناف المحادثات النووية الأسبوع المقبل.
ونقلت وكالة أنباء البرلمان الإيرانية عن صالحي قوله «وضع ضغوط قبل الاجتماع يعني تحديد النتائج وهو أمر لا معنى له ولن يقبل أي طرف وضع شروط قبل المحادثات».
في هذه الأجواء، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أمس، أن بلاده اتفقت مع دول «5+1» على عقد جولة أولى من المفاوضات النووية في مدينة اسطنبول التركية السبت المقبل، تليها جولة ثانية في العاصمة العراقية بغداد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن جليلي أن بلاده ودول مجموعة «5+1» اتفقت على تحديد موعد الجولة الثانية من المحادثات في بغداد في ختام محادثات اسطنبول التي ستجرى في 14 ابريل الجاري. وذكرت الأمانة العامة أن الاتفاق جاء عقب عدة جولات من المباحثات المكثفة بين مساعدي جيلاني ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
