طالب الرئيس السوداني عمر البشير حكومة جنوب السودان بالالتزام برفع يدها عن تسليح الفصائل المتمردة ووقف العدوان على حدود بلاده، كمدخل لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين عبر الحوار والتفاوض برعاية الاتحاد الإفريقي.

وقال البشير في خطاب ألقاه اليوم في افتتاح أعمال دورة جديدة للبرلمان، إنه تم التثبت بالأدلة القاطعة من تورط جنوب السودان في العدوان المباشر على بلاده، مضيفاً أن «الخرطوم بادرت بخطوات عملية لتحسين العلاقات على قواعد حسن الجوار وتبادل المصالح المشتركة، إلا أن هذه الفترة شهدت تعديات وخروقات تمثلت في إيواء دولة الجنوب لحركات متمردة في إقليم دارفور، إلى جانب استمرار استيعابها مجموعات مسلحة من مواطني كردفان والنيل الأزرق، على الرغم من أنهم لم يعودوا مواطنين تابعين لها».

وأكد البشير أن الشعب السوداني «لن يسمح بمرور المخططات التي تهدف إلى ضرب الاقتصاد الوطني ومكتسبات الوطن، ولن يتيح الفرصة لمن يسعون لتفتيت أرضه وأمنه وسلامه الاجتماعي رغم تربص الأعداء وإغرائهم لبعض ضعاف النفوس»، لافتاً إلى أن دولة الجنوب استخدمت هذه الجماعات المسلحة في العدوان على منطقتي «تلودي» و«هجليج»، مشيراً إلى أن الهجمات ماهي إلا شواهد على روح العداء غير المبررة والدعم والاستيعاب غير المقبول لتلك المجموعات.

على صعيد آخر دعا البشير مختلف القوى السياسية للمشاركة الفاعلة في إعداد دستور دائم للبلاد، وتوفير الخيارات وإبداء الآراء حوله لما لهذا الأمر من أهمية، مشدداً كذلك على أن الدولة مثلما فتحت المجال للمشاركة في الحكومة القومية، فإنها ستواصل الحوار من أجل تحقيق مشاركة واسعة من القوى السياسية في القضايا الكبرى، مسلطاً الضوء على التطورات الإيجابية الحاصلة في دارفور، إلى جانب اكتمال البنية لسلطة دارفور الإقليمية بمؤسساتها المختلفة، مبيناً أن حكومته تبذل ما في وسعها لتنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية للتنمية الكلية.