أقرت الحكومة الأردنية مشروع قانون انتخاب جديداً ألغى قانون الصوت الواحد المثير للجدل، وزاد مقاعد النساء في مجلس النواب إلى 15، رافضة ما قاله الإسلاميون عن أن مشروع القانون موجه ضد الحركة الإسلامية، معتبرة أنه حل وسط بين المؤيدين والمعارضين، لكن ذلك لم يرضي الاسلاميين الذين طالبوا بسحب القانون.

وقال رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة، في مؤتمر صحافي، إن أبرز ما جاء في مشروع القانون هو «زيادة مقاعد السيدات من 12 مقعدا إلى 15»، مشيرا إلى انه ارسل لمجلس النواب ليناقشه بدوره ثم يقره، مضيفاً القول إن «مشروع القانون ترك نظام الصوت الواحد والدوائر الوهمية وانتقل الى موضوع صوتين على مستوى الدائرة وصوت ثالث يذهب إلى القائمة الحزبية»، معتبرا انه «حل وسط بين من كان يدعو لتغير قانون الصوت الواحد ومن كان يؤيده».

ونظام الصوت الواحد المثير للجدل معمول به بالأردن منذ التسعينات. أما حصة المرأة فأقّرتها المملكة للمرة الأولى في العام 2003 حيث خصص لهن حينها ستة مقاعد من أصل 110. ولفت الخصاونة إلى ان «اكثر أجزاء مشروع القانون إثارة للجدل هو موضوع القائمة الحزبية.. فبعد تفكير طويل والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة تم إضافة قائمة حزبية، لأن هناك رغبة أو حاجة لتطوير الحياة الحزبية في المملكة»، موضحاً أن القائمة الحزبية تضم 15 مقعداً وبحد أعلى خمسة مقاعد لكل حزب أو ائتلاف، لكن مشروع القانون «لا يمنع منتسبي الحزب من الترشح بصفتهم الشخصية». وأردف أن «الهدف الوحيد هو اعطاء فرصة للأحزاب والائتلافات لتكون على الخارطة السياسية في البلد».

 

القائمة الحزبية

وقال رئيس الوزراء الأردني إن «الحكومة ستحاور الشعب حول أحسن الطرق لتقسيم دوائر المملكة آخذة في الاعتبار مصالح الوطن العليا ورغبات الناس وتحقيق العدالة»، مؤكداً أن «الخريطة السياسية للمملكة لا تظهر إلا بعد تحديد الدوائر الانتخابية»، طالباً من المراقبين الانتظار حتى الاطلاع على النظام بشكله النهائي.

وأكد الخصاونة أن المكون الفلسطيني لم يبحث، وهو متروك للنظام الانتخابي، العامل الحاسم في هذا الموضوع، وهو نظام انتخابي تعمل الحكومة على إقراره، مشدداً على عدم وجود محاباة لجهة على أخرى، وانه لا زيادة على مقاعد البرلمان على حساب أي جهة.

واستشهد الخصاونة بأن هناك إجماعاً على أن لواء الكورة والرصيفة، ذات الأغلبية السكانية من أصول فلسطينية، اتخذ قرار بشأنها بعدم زيادة أي مقاعد إضافية، وان إعادة تقسيم الدوائر تتم عند اعادة ترسيم الدوائر، مشيراً الى أن الحكومة الاردنية معنية بالمشاورات مع السكان بغض النظر عن أصولهم.

 

لا تعديل وزارياً

على صعيد آخر، نفى الخصاونة إجراءه تعديلاً وزارياً قريباً، وقال إن استقالة وزير العدل جاءت لأسباب صحية، وليس بسبب خلافات على مشروع قانون الانتخاب، كما روج. وحول معتقلي الدوار الرابع، قال إن القضية محل بحث، مشيراً إلى أنه سيتم حلها خلال الأسابيع القادمة. بينما علق وزير الداخلية محمد الرعود بأن الاعتصام التضامني مع معتقلي حراك الطفيلة على الدوار الرابع الأسبوع الماضي تضمن إساءات لبعض رموز الدولة، الأمر الذي وصفه بـ«غير المقبول»، نافياً تعرض المعتقلين للتعذيب.

 

معارضة وامتعاض

وفي أول رد فعل على تمرير الحكومة لمشروع القانون طالبت جماعة الاخوان المسلمين بسحب المشروع وإصدار قانون جديد يسهم في عملية الإصلاح ويحمي الأردن من أي فتنة.

وأعلنت الجماعة وحزب العمل الاسلامي في اجتماع مشترك لمكتبيهما التنفيذيين عقد مساء أول من أمس عن رفض مشروع القانون الذي وصفاه بالمخيب للآمال فيما دعيا كل القوى والتيارات السياسية والاجتماعية لرفضه كونه عاملاً قوياً في زيادة الاحتقان ومخزون الرفض لدى الناس، وسبباً مثبطاً في تطوير الحياة الديمقراطية الشورية ومعطلاً للتحفيز للمشاركة السياسية.