رأى المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر خالد علي أن الدور السياسي للمجلس العسكري يجب أن ينتهي بانقضاء الفترة الانتقالية، وأن يعود الجيش إلى ثكناته، مطالبا بعودة الكيانات الاقتصادية التي يديرها الجيش إلى الدولة.. مشدّداً على أنه لن يكون للمجلس أي دور سياسي مستقبلاً.

ونفى في حوار مع «البيان» أن يكون دعم جماعة الإخوان المسلمين لمرشح يعني فوزا، مشيرا إلى أن النظام «المختلط» هو الأقرب لمصر.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين خالد علي و«البيان»:

* هل دعم الاخوان لمرشح يعني فوزه؟

بالطبع لا، لأن الشارع يدرك أن الصراع الآني سياسيا وليس دينيا، والدليل هذا الكم من المنددين بالأغلبية الإسلامية، لاسيما أنهم «فشلوا» في إدارة العديد من الملفات تحت قبة البرلمان.

* هل تعتقد أن «الإخوان» يستنسخون تجربة «الوطني» في الهيمنة؟

بالفعل، تحوّل الإخوان إلى صورة جديدة أو نسخة جديدة من الحزب الوطني (المنحل)، في الوقت الذي يدير فيه مرشد الجماعة محمد بديع البرلمان، بما للإخوان من أغلبية برلمانية.

ويجب على الإخوان الفصل بين الحزب وبين الجماعة، لأن هناك خلطا «بين الدين والسياسة»، كما أن ميزانية الجماعة هي نفسها ميزانية الحزب، بما يتوجب فصلاً تاما بين العمل الدعوي والسياسي، وهو الأمر الذي كان صعبا عليها خلال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي كان يحول دون إنشاء حزب سياسي، لكن الأمور تغيّرت بتأسيس الحزب الآن.

* شكل الدور السياسي للمجلس العسكري مستقلا؟

الجيش مكانه ثكناته، ولا يمكن أن يستمر عقب انتهاء المرحلة الانتقالية في لعب أي دور سياسي على الساحة، وخاصة أنه لابد أن يكون طرفا محايدا، وألا يكون شريكا في أي صراع سياسي على الساحة مطلقا. التاريخ يثبت أن كل الدول التي حكمت حكما إسلاميا لم تنجح، وباتت في مشاكل متعددة، خاصة أن الجيش مؤسسة من ضمن مؤسسات الدولة، ولابد أن تسهم في دعم الدولة، وألا تكون طرفا في أي صراع، سواء على الساحة السياسية أو الاقتصادية، فالجيش يمتلك العديد من المصانع التي تنتج عددا من الصناعات، لابد أيضا أن يرفع يده عنها وأن تؤول ملكيتها للدولة، فلا يجب أن تنشغل القوات المسلحة أو تتدخل في تلك الأمور.

* شكل النظام السياسي المتوقع؟

أعتقد أن شكل النظام السياسي سيكون «مختلط»، لكنه أقرب إلى البرلماني، بحيث يتم تقليص صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان.

* هل تراهن على الصوت العمالي؟

على العكس، أنا لا أراهن على أحد، فالعمال قد يكون بينهم من يحبني ويؤيدني، وفي المقابل قد يكون بينهم من لا يؤيدني، أو يؤيد مرشحا آخر، رهاني الأساسي والرئيسي هو المشروع الذي أتقدم به للشارع، وهو الذي سيعطيني أصوات جميع الناخبين.

* كيف ترى شكل الإصلاح الاقتصادي؟

هناك العديد من الآليات لإصلاح الاقتصاد، على رأسها وجود الشفافية في التعامل، وألا تبنى السياسات الاقتصادية لصالح المستثمر تهميشا لدور الوطن، لكن يجب أن يكون لدينا سياسات اقتصادية رئيسية يأتي المستثمر ليسير عليها ولا نختلق سياسات خاصة له.

بالتوازي، هناك العديد من الآليات العملية الواجب توافرها من أجل إحداث نهضة اقتصادية، من بينها: حماية المنتج المصري في منافسة باقي المنتجات، وخاصة الصينية منها، بعد أن انتشرت وشاعت، فضلا على الاهتمام بالمشروعات التي تسهم في تشغيل عمالة كبيرة، من أجل حل مشكلة البطالة، وعدم الاعتماد على إيرادات قناة السويس والسياحة وأرباح البورصة فقط.