يسود توتر شديد على الحدود السورية التركية، حيث اسفر رصاص اطلق من الاراضي السورية عن سقوط جرحى على الاراضي التركية في حادث يثير غضب انقرة عشية زيارة الموفد الخاص للامم المتحدة كوفي انان.
وهي المرة الاولى التي يسفر فيها رصاص اطلقته القوات السورية عن سقوط جرحى في تركيا منذ بداية الثورة في سوريا في مارس 2011.
ووقع الحادث على الحدود في منطقة كيليس حيث اقامت تركيا مخيما للاجئين السوريين الهاربين من اعمال العنف في بلادهم. ونقل الجرحى من سوريا بعد قصف بالاسلحة الثقيلة نفذته ليلا قوات الامن السورية على قرية سوكو في محافظة حلب، بحسب ما ذكر عبد القادر عبد الله الذي كان يرافق الجرحى.
وقال المصدر ان «هناك عددا كبيرا من الجرحى ونقلنا اكبر عدد منهم». وتأتي هذه الحوادث عشية زيارة خاطفة لانان الذي يفترض ان يتفقد اليوم الثلاثاء مخيمين للاجئين في هاتاي . وقال مصدر دبلوماسي تركي ان الزيارة ستستمر بضع ساعات قبل ان يتوجه انان الى ايران.
مخيمات ثلاثة
واقامت تركيا مخيمات في ثلاث محافظات محاذية لسوريا تضم حاليا نحو 25 الف سوري. ويرتفع عدد هؤلاء اللاجئين بسبب استمرار عمليات الجيش السوري على مناطق قريبة من الحدود التركية.
واقترح انان خطة لتسوية الازمة وافقت عليها دمشق في الثاني من ابريل وصادقت عليها الامم المتحدة الخميس الماضي. وتنص الخطة على انسحاب الجيش السوري من المدن صباح اليوم الثلاثاء على ابعد تقدير لوقف اعمال العنف بشكل تام بعد 48 ساعة. والتقى عضوا مجلس الشيوخ الاميركي جون ماكين وجو ليبرمان امس في انقرة الرئيس التركي عبد الله غول على ان يتوجها اليوم الى جنوب تركيا في محافظة هاتاي لزيارة مخيمات اللاجئين.
تدابير وممرات
وهددت تركيا على لسان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان باتخاذ «تدابير» في حال لم يوقف نظام دمشق اعمال العنف في المهلة المحددة الثلاثاء. ولم يوضح اردوغان التدابير التي قد تتخذها تركيا التي قطعت علاقاتها مع النظام السوري. وطرحت الصحف التركية عدة سيناريوهات خصوصا اقامة مناطق عازلة على الحدود. فقد قالت صحيفة «ميلييت» الليبرالية انه في حال تجاوز عدد اللاجئين السوريين في تركيا 50 الفا تعتزم انقرة انشاء «ممرات انسانية» على الحدود لمساعدة المدنيين. وتعتبر تركيا ان انتشار اعمال العنف على نطاق واسع في مدينة حلب القريبة من الحدود التركية «خط احمر» بالنسبة الى الامن التركي.
واضافت الصحيفة ان الجيش التركي «سيضمن امن هذه الممرات التي ستقام في منطقة عازلة بين البلدين او عند الحدود السورية».