كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية عن أن بلدية الاحتلال في عسقلان أقامت مؤخرا سوقا قرب المقبرة الإسلامية التي تحولت إلى مواقف للتجار والزبائن، متجاهلة قدسية المكان لدى المسلمين. في وقت أغلق جيش الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، كما أغلق بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن طوبا غولست، من عسقلان، أنها «ذُهلت» من استعمال المقبرة كموقف للسيارات، وإنها طالبت البلدية بوقف انتهاك المقبرة الإسلامية.
وقالت: «لا يعقل أن تقف السيارات على جثث المسلمين. يبدو أنه لن يتم وضع حد لهذه الظاهرة حتى يأتي العرب إلى هنا ويتظاهروا».
وهاجم العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي استخدام المقبرة كموقف للسيارات، مشيرا إلى أنه «لو تم استخدام المقابر اليهودية في فرنسا كموقف للسيارات لأقامت إسرائيل الدنيا، وإن ما يحدث الآن في عسقلان هو مساس بالمسلمين»، مطالبا البلدية بمنع وقوف السيارات في المقبرة الإسلامية.
إغلاق
من جهة ثانية، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل لتخصيص الحرم كله للمستوطنين اليهود للاحتفال بـ«عيد الفصح» اليهودي.
يذكر أن الحرم الإبراهيمي مقسم إلى قسمين، أحدهما لليهود والآخر للمسلمين، وذلك منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي العام 1994.
في موازاة ذلك، كثفت قوات الاحتلال من مداهماتها لأحياء وبلدات محافظة الخليل (جنوب الضفة)، إذ داهمت بلدات تفوح وحلحول وسعير والشيوخ وإذنا وبيت كاحل ويطا ومنطقة زيف جنوب الخليل.
وانتشرت الآليات العسكرية الإسرائيلية في الشوارع والأحياء الفلسطينية لساعات، قبل أن تنسحب.
كذلك، أغلقت قوات الاحتلال بعد منتصف الليلة قبل الماضية المدخل الرئيسي الشمالي لبلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة بكلا الاتجاهين، بواسطة مكعبات اسمنتية ضخمة تحول دون مرور المركبات والسيارات.
وقال رئيس مجلس الرام المحلي سرحان السلايمة إن «نحو 60 الف مواطن يمثلون سكان المنطقة باتوا في سجن كبير، وسيضطرون الى استخدام معبر آخر بات، بفعل مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري، بعيدا نسبيا عن الشارع الرئيسي». وأوضح أن الاغلاق سيؤثر على حركة ونشاط السكان التجارية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، وأعرب عن خشيته ان يضطر عدد من أصحاب المصالح التجارية والورش الى نقل مراكز اعمالهم خارج البلدة.
ولفت الى ان قوات الاحتلال تزعم أن عملية الاغلاق جاءت بحجة أن فتيانا وشبانا يقذفون السيارات العسكرية بالحجارة من هذا المكان.
