بعد تسع سنوات من الغزو الأميركي للعراق تبحث مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين، عن الفيدرالية بسبب ما تراه التهميش والإقصاء الذي تتعرض له والبلدات والمناطق التابعة لها ضمن محافظة صلاح الدين، كما يرى بعض المسؤولين والسكان المحليين.

وصوّت مجلس محافظة صلاح الدين، 170 كيلومتراً شمال العاصمة العراقية بغداد، ذات الاغلبية السنية، في شهر أكتوبر الماضي بثلثي أعضائه على «جعل المحافظة إقليماً مستقلاً إدارياً واقتصادياً»، ويمثل أعضاء القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي غالبية الـ29 من أعضاء مجلس المحافظة.

ونقلت شبكة «آكانيوز» عن الناطق الإعلامي باسم مجلس عشائر صلاح الدين مروان ناجي، قوله: إن مدينة تكريت في ذكرى التاسع من نيسان، ورغم مرور تسع سنوات، تشعر «بتهميش كبير وإقصاء يتخذ في حقها، حيث لم يتغير في تكريت أي شيء غير التغيير السلبي، طرقها مغلقة بالجدران الخراسانية، ولا توجد وظائف ولا خدمات».

ويستذكر ناجي أن «تكريت كانت بسيطة ويغلب عليها الطابع العشائري رغم أن صدام كان منها، لكن لم تكن مميزة عن باقي المدن العراقية خلال فترة حكمه، كانت هناك قصور رئاسية، لكنها بمعزل عن السكان، وهناك الكثير مما كان ممنوعاً على الجميع».

 

وشهدت المحافظة خلال الفترة الماضية حملات اعتقالات طالت أشخاصاً في صلاح الدين قالت الحكومة الاتحادية، إنهم «بعثيون يخططون للاستيلاء على السلطة بانقلاب».

ويؤكد نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين سبهان الملا جياد، أن «المدينة تعيش وضعاً متردياً من جانب الخدمات، وتعتبر الأكثر فقراً بين المحافظات العراقية، مع ازدياد أعداد العاطلين عن العمل، بسبب احتسابها على النظام السابق»، مضيفاً أن «معظم الوزارات كانت تتصور أن تكريت تعيش في نعيم، لذلك تم تقليص حصتها في الميزانية الاتحادية حتى أصبحت لا تذكر، فلم تكن تكريت قبل إلـ 2003 أفضل حالاً من بقية المدن العراقية، والدليل أنها أكثر المدن التي تحوي على مدارس طينية».

ويشير جياد إلى أن «الكثيرين من ضباط الجيش العراقي السابق والعسكريين الآخرين الآن مهمشون، وأبناء المحافظة مغيبون قسراً، ما أدى إلى سلوك خيار الفيدرالية التي يشير إليها الدستور العراقي».