دخل التيار السلفي في مصر في مواجهة ثانية مع الولايات المتحدة الأميركية على خلفية جنسية والدة المرشح للرئاسة حازم صلاح أبو اسماعيل، حيث شن مؤيدوه هجوما حادا على واشنطن واتهموها «بالتآمر» على مرشحهم والتزوير في الأوراق الخاصة بجنسية والدته؛ لإقصائه من ماراثون الرئاسة، خشية أن يسهم في تغيير العلاقة معها بشكل لا يصب في مصلحتها حال فوزه.
وشن أنصار التيار السلفي حملة دامية ضد الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى على خلفية قضية «منظمات المجتمع المدني»، وازدادت حدتها عقب سماح السلطات المصرية للأميركيين المتهمين في القضية بالسفر، إلى أن جاء ملف جنسية والدة المرشح حازم أبواسماعيل والتي تردد أنها تحمل جنسية أميركية، حيث انفجرت التعليقات السلفية ضد الولايات المتحدة؛ واعتبر أنصار أبواسماعيل الأمر «لعبة» من ألاعيب واشنطن؛ لأنها بحسبهم «لا تريد إسلامياً صرفاً» في سدة الحكم في مصر.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في بيان أخيراً أن وزارة الخارجية الأميركية أفادت بأن والدة أبو اسماعيل تحمل الجنسية الأميركية منذ 25 أكتوبر 2006 وأرسلت إلى القاهرة صورة من الطلب المقدم من والدته المتوفاة في 2009 للحصول على الجنسية، وهو الأمر الذي جعل جموع السلفيين يشككون في مدى صحة المعلومات والبيانات الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة، وفقا لنظرية «المؤامرة».
وأسهم في إشعال ذلك الخلاف قيام أبو اسماعيل بنفي هذه المعلومات. وقال معقبا على بيان اللجنة «أعتبر هذا الرد من وزارة الخارجية الأميركية تزويرًا ومازلت متمسكا بأنه تزوير جملةً وتفصيلاً ويكفي دلالة حرص الخارجية الأميركية على الرد بسرعة الصاروخ خلال أربعة أيام فقط».