فيما يستعرض مجلس الأمة الكويتي اليوم طلب استجواب وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك المقدم من النائب حسين القلاف، مثل رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد أمام محكمة الوزراء وبرّر التحويلات المالية التي جرت في عهد حكوماته تتوافق والمرسوم الأميري رقم 32 لسنة 1962 بتنظيم وزارة الخارجية.. في حين واصلت لجنة التحقيق البرلمانية الاستماع للمسؤولين الكويتيين واستدعاء عدد من السفراء في الخارج على خلفية التحويلات الخارجية في ملف فضيحة الإيداعات المليونية، بعد أن انتهت من الاستماع إلى وزير الخارجية السابق الشيخ د. محمد الصباح.

وتسرّب أن الشيخ ناصر المحمد قال أمام محكمة الوزراء إن قرارات مجلس الوزراء التي صدرت خلال فترة رئاسته مجلس الوزراء منذ 7 فبراير 2006 حتى 28 نوفمبر 2011 بشأن التحويلات المالية استندت جميعها تقريباً إلى ما كانت تجريه وزارة الخارجية الكويتية قديماً وحديثاً من دراسات للأوضاع السياسية الدولية، ومن ضمنها الدراسات المتعلقة بعلاقة الكويت بالحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية ورعاية مصالح الكويتيين، عملاً بجميع مواد المرسوم الأميري رقم 32 سنة 1962 بتنظيم وزارة الخارجية ولا يزال ساريا. ولفت إلى ان المادة الأولى منه تنص على ان تتولى وزارة الخارجية تنسيق السياسات الخارجية للدولة وتنفيذها ودراسة الشؤون المتعلقة بها والسهر على علاقات الكويت مع الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية ورعاية مصالح الكويتيين وحمايتها في الخارج.

من جهته، أعلن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الإيداعات المليونية النائب مسلم البراك ان اجتماعا آخر سيعقد للجنة التحقيق لاستكمال الاستماع إلى شهادة الأطراف التي طلبت مهلة أسبوعين، محذرا من عدم التعاون مع لجنة التحقيق. وأضاف البراك القول: «نرفض المعلومات المبتورة والتذرع بسرية البيانات التي تريدها اللجنة»، متسائلاً: «اذا كانت هذه الحجج مقبولة في السؤال البرلماني طبقا لحكم المحكمة الدستورية، فهي غير مقبولة على الإطلاق في لجان التحقيق؟»، مؤكدا أنه إذا لم يتعاون أي مسؤول تستدعيه اللجنة فلدينا أدواتنا الدستورية للوصول إلى المعلومة.

 

استجواب محمد العبدالله

وفي ما يتعلّق باستجواب وزير الإعلام، قال النائب وليد الطبطبائي في تصريح للصحافيين عقب اجتماع لـ 25 نائباً من كتلة الأغلبية النيابية إنه تمت مناقشة آلية التعامل مع الاستجوابات المقدمة من الأغلبية، وتم التأكيد على الآلية المتفق عليها مع تعديل بسيط بأن أي نائب من الأغلبية يعرض استجوابه المزمع تقديمه على اللجنة التنسيقية لتنظر في محاوره، وإذا تمت الموافقة عليه تقوم بدورها برفعه إلى اجتماع للأغلبية النيابية للبت فيه، وإذا لم توافق عليه يكون النائب حراً في تقديمه من عدمه، ولكن يصبح الاستجواب خاصا به فقط.

 

تهدئة من «الداخلية»

في غضون ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود في تصريحات رصدت خلالها لهجة تهدئة مع البرلمان أنه لا يقبل «في أي حال من الأحوال بتعسف وزارة الداخلية في استخدام الصلاحيات المتاحة لها».

وقال الحمود، عقب اجتماع لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية، إن لديه تعليمات من «أمير البلاد بضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة بين كبير وصغير»، مؤكداً: «نحن ليس لدينا تعسف وإنما لدينا تطبيق قانون».