في الوقت الذي يتزايد فيه الخلاف بين القوى السياسية والأحزاب والائتلافات والحركات الثورية وبعضها البعض في مصر، تكهن البعض بإمكانية حدوث «ثورة جديدة» قبيل الانتخابات الرئاسية، محددين عدة عوامل من شأنها إثارة الثورة من جديد، والتي جاء على رأسها فكرة عدم تحقيق مطالب ثورة 25 يناير حتى الآن، فضلا على استمرار الأغلبية الإسلامية في ممارسة دورها الاحتكاري للساحة السياسية المصرية، بما ذكر الشارع المصري بـ«الحزب الوطني المنحل»، والذي احتكر أيضًا الحياة السياسية لعقود طويلة.

أول محددات الثورة الجديدة، يأتي في سياق اعتقاد البعض بوجود مخطط ما لإقصاء المرشحين الإسلاميين من الساحة السياسية، وهو الأمر الذي قال به أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، خلال تظاهراتهم المليوينة، الجمعة الماضية، مؤكدين على استعدادهم لتقديم شهداء ما إن تم إقصاء مرشحهم من الانتخابات الرئاسية، فيما أطلقوا عليه بـ«ثورة إسلامية».

أما ثاني المحددات، والتي من الممكن أن تؤجج نيران الغضب لدى المصريين جميعهم، والتي بدأت ملامحها خلال الفترة الأخيرة، هي استمرار الأغلبية الإسلامية في فرض سطوتها وسيطرتها على كافة مناحي الحياة السياسية، فضلا على قيامها بتهميش شبابها، وإقصائهم.

لكن ثالث هذه المحددات وأخطرها أن تقوم شخصية من «فلول النظام السابق» في إشارة إلى اللواء عمر سليمان المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية وإلى آخرين من المرشحين الرئاسيين بالسيطرة على الشارع، وهو ما يهدد بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل ثورة 25 يناير، وخاصة بعد الظهور السياسي لعدد من أركان النظام السابق في سباق الانتخابات الرئاسية.

وهو الرأي الذي يقول به د.محمد محسوب عضو الهيئة العليا لحزب الوسط عبر حسابه الشخصي على تويتر، موضحًا أن إعلان ترشح اللواء عمر سليمان هو إعلان عودة النظام السابق، مضيفًا: «اعتقدوا أن الثورة انتهت، سيفاجأون بموجة جديدة من الثورة لإنهاء ما تبقى من النظام».

في غضون ذلك، أكد خالد علي، المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، على أنه من المقرر أن تعمل اللجنة التأسيسية للدستور لمدة 6 أشهر في صياغة الدستور الجديد، وخلال تلك الفترة توقع حدوث أحداث عظيمة بالشارع المصري، قائلاً: الوضع الآن أشبه بالوضع الذي كانت عليه مصر خلال انتخابات برلمان 2010، فكانت هناك حالة من الاحتقان والغضب الاجتماعي في كل اتجاه، وكانت الانتخابات الرئاسية «على كف عفريت»، بما أنذر بثورة 25 يناير في ما بعد، وهذا هو السيناريو الذي قد يتكرر، فالأمور في طريقها لـ«ثورة جديدة».. لكن الاختلاف الوحيد هو أننا لدينا الآن 3 قوى متصارعة، هي المجلس العسكري.