أعرب سياسيون عراقيون عن تأييدهم عقد اجتماع على مستوى قادة الكتل السياسية لتهدئة الاجواء وإعادة الثقة قبيل عقد المؤتمر الوطني المرتقب. في طل اخفاق كل الوساطات في حل الخلافات بين الكتل السياسية في العراق.
وقالت عضو التحالف الكردستاني أشواق الجاف لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن عقد اجتماع على مستوى القادة «بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي خصوصا بعد التصريحات السياسية التي تصاعدت حدتها في الفترة الاخيرة»، اوضحت أن «الاجتماع مهم لترطيب الأجواء وإعادة الثقة المفقودة بين القادة السياسيين في مسعى لإنجاح المؤتمر الوطني المقرر عقده لاحقاً».
وبيّنت الجاف ان «المرحلة الحالية خطرة خصوصا بعد الدعوات التي صدرت بأبعاد الكرد من وسط وجنوب العراق»، منتقدة في الوقت ذاته الرئاسات الثلاث لعدم إدانتها تلك الدعوات على عكس المواطنين الذين ابدوا رفضهم لدعوات الابعاد.
وتدور خلافات بين ثلاث كتل رئيسة التحالف الوطني والتحالف الكردستاني وائتلاف العراقية بخصوص إدارة الدولة، فضلاً عن عدم تنفيذ اتفاقيات اربيل وقضيتي الهاشمي والمطلك.
وتؤيد القائمة العراقية عقد اجتماع على مستوى القادة السياسيين بهدف حسم الخلافات لاسيما التي اخذت بعدا سياسيا كقضية الهاشمي المتهم من قبل القضاء العراقي بدعم «الارهاب».
وقال الناطق باسم حركة الوفاق المنضوية تحت القائمة العراقية هادي الظالمي إن «العراقية تعتبر الدعوة الى عقد اجتماع على مستوى القيادات السياسية في اربيل خطوة باتجاه نجاح المؤتمر الوطني وليس بديلاً عنه». كاشفا عن ان «قائمته لديها تنسيق كبير مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في دعم مثل هكذا مؤتمر»
وتتزامن هذه التحركات والتصريحات مع تصريحات صحافية لمسعود بارزاني مفادها أن اتفاقيات أربيل لم تطبق جميعها لغاية الآن وهناك خلافات لم تحسم منذ ست سنوات في اشارة منه الى الملفات العالقة بين بغداد واربيل.
وكان بارزاني قدّم الشهر الماضي مقترحا لحسم قضية الهاشمي سياسيا يقضي باجتماع الرئاسات الثلاث مع القائمة العراقية واتخاذ موقف بشأنه.
ويرى ائتلاف دولة القانون بأن المؤتمر الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية جلال طالباني هو الاساس لحسم الخلافات السياسية، مستبعدا أن يصار الى عقد اجتماع للقادة يسبق اجتماع طالباني.
وقال القيادي في الائتلاف سعد المطلبي إن «التحالف الوطني لم تصله دعوة رسمية من اقليم كردستان او التحالف الكردستاني بشأن عقد اجتماع للقادة في اربيل يسبق المؤتمر الوطني»، مبينا أنه «تم طرح هذا الأمر في وسائل الاعلام فقط». وأضاف أن «حسم الخلافات يتم عبر المؤتمر الوطني المتفق عليه ونعتقد ان عقد اجتماع للقادة السياسيين لن تكون له نتائج ايجابية».