انتهت أمس المهلة المحددة لمواطني جنوب السودان المقيمين في شماله والعودة الى دولة الجنوب أو التسجيل لدى سلطات الهجرة في الخرطوم.

ودعت الشرطة السودانية مواطني دولة جنوب السودان إلى الإسراع بتسجيل أسمائهم لدى سلطات الهجرة بالسودان في المراكز المختلفة، بغية إصدار بطاقات مؤقتة لهم لأغراض الحصر. وبررت الشرطة هذه الخطوة بانتهاء فترة «توفيق أوضاع الجنوبيين» أمس، بحسب اتفاق البلدين.

ودعا بيان صحافي، صادر عن المكتب الصحافي للشرطة، مواطني دولة جنوب السودان إلى الإسراع في إكمال إجراءات تسجيلهم لدى سلطات الهجرة بالسودان. وأوضح البيان أن «التعامل مع مواطني دولة الجنوب بعد نهاية فترة توفيق الأوضاع المحددة سيتم وفق القوانين المنظمة للوجود الأجنبي بالسودان»، مؤكداً استمرار جهود الدولة لدعم العودة الطوعية بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية.

وكان ملايين الأشخاص فروا خلال عقدي الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان من المعارك واستقروا في الشمال، وعاد منهم مئات الآلاف إلى الجنوب مع نهاية الحرب في 2005 ثم انقسام البلاد في يوليو الماضي. لكن بعض التقديرات تفيد بأن نحو نصف مليون سوداني جنوبي لم يرحلوا غالباً لعدم التفريط في وظيفة، او لأنهم تزوجوا في الشمال، كما أن الكثير من الذين ما زالوا في الشمال من قدماء الموظفين المفصولين خلال الانقسام وينتظرون التعويضات. وقالت مسؤولة بعثة المنظمة الدولية للهجرات في السودان جيل هيلكي إنهم جميعا لا يعرفون كيف يحصلون على وضع مقيم في السودان.

وتزامن انتهاء المهلة مع توتر حاد بين البلدين، بعد اسبوعين من معارك عنيفة عند الحدود، اعادت هاجس نشوب نزاع مسلح مجددا، بينما ما زال العديد من القضايا الحساسة عالقا منذ انقسام البلاد في يوليو