يعقد مجلس النواب البحريني جلسة خاصة بعد غد الأربعاء لمناقشة مشروع التعديلات الدستورية بناء على قرار المجلس بشأن إعادة مشروع التعديلات ومذكرته التفسيرية وسط خلاف كبير بين مجلسي النواب والشورى على مشروع بقانون برفع سن الحَدَث (القاصر) من 15 إلى 18 سنة، وهو الأمر الذي رفضه الشورى من حيث المبدأ.. ما قد يدفع الى انعقاد المجلس الوطني في البحرين للمرة الاولى منذ 10 سنوات.
ولم يحدث أن انعقد المجلس الوطني في البحرين منذ عودة الحياة البرلمانية في مملكة البحرين العام 2002 على الرغم من الكثير من القضايا التي كانت مثاراً للخلاف بين مجلسي الشورى والنواب، إلا أن المجلس الوطني لم يلتئم ويحدث توافقاً على تلك القضايا في آخر اللحظات، ولكن الخلاف على رفع سن الحدث يبدو انه سيكون القشة التي ستقصم ظهر البعير، خصوصا أنها مازالت تراوح مكانها منذ عدة ادوار انعقاد، وقد تكون جلسة مجلس النواب الاستثنائية هي الفرصة الأخيرة لطي هذا الملف، ام انه سيكون سابقة تحدث للمرة الأولى يجتمع فيها 80 نائبا وعضوا لحسم الخلاف في رفع سن الحدث الى 18 عاما بدلا من 15.
وأثارت التوجهات التشريعية لرفع سن فئة الأحداث إلى ما دون الـ18 سنة بدلاً عن اقتصارها على من هم دون الـ 15 سنة، جدلاً بين مجلسي النواب والشورى اللذين تناقلا مشروعاً بقانون، ففي حين يرى مقدمو المشروع أن الهدف منه هو «إتاحة الفرصة لأكبر شريحة من الشباب للانضمام إلى برامج إصلاحية وتأهيلية بدلاً من الزج بهم في السجون عند ارتكابهم للجريمة أو عند وجودهم في إحدى حالات التعرض للانحراف»، يذهب الشوريون من خلال رفضهم لمبدأ الفكرة إلى أن التشريع سيفسح المجال للتلاعب بعقول الشباب أكثر من ناحية انتفاء المسؤولية الجنائية عن الفئة الواقعة بين الـ15 والـ18 عاماً.
ويقود الرأي في مجلس الشورى العضو لولوة العوضي التي تؤكد بأن «رفع السن معناه عدم معاقبة من هم فوق 15 سنة حتى بلوغهم سن 18 سنة، على أي جرم يرتكبونه حتى لو كانت التهم الموجهة إليهم هي القتل العمد».
ونبّهت إلى الجرائم السابقة وبحسب الدراسات لا يقوم بها إلا الذين لم يتجاوزوا سن الـ15 و18سنة، لأنهم فئة من السهل الاستئثار بهم والاستحواذ على عقليتهم، وأكدت أن «مَنْ اُستخدِم في أحداث البحرين هم دون 15 و18 سنة»، مشددةً «إذا كنا نريد أن نرفع سن الحدث إلى 18 سنة بدون مجابهة هذه الواقعة فسندفع بالأطفال إلى مزيد من ارتكاب الجرائم، وإلى تشجيع من يقف وراءهم وتحريضهم على ارتكاب الجرائم».
تعارض مع القانون
وكان رأي لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى يؤكد أن «هناك تعارضاً بين كل من التعديل المقترح للمادة الأولى من قانون الأحداث ونصوص قانون العقوبات رقم 32 -70 -71 المعنية بانتفاء المسؤولية الجنائية والأعذار المخففة لها».
ولكن المستشار القانوني لشؤون لجان النواب شعبان رمضان أكد أن لا صحة لهذا الرأي بسبب أن «المادة 32 من العقوبات تتحدث عن انتفاء المسؤولية عمن تقل سنه عن 15 سنة ولا علاقة لها برفع سن الحدث إلى 18 سنة»، حيث تنص المادة على أنه «لا مسؤولية على من لم يجاوز الخامسة عشرة من عمره حين ارتكاب الفعل المكون للجريمة، وتتبع في شأنه الأحكام المنصوص عليها في قانون الأحداث».
وخلص المستشار القانوني إلى عدم وجود تعارض بين القوانين في حال تعديل سن الحدث إلى 18 سنة.