بدأت القوات الأميركية وحلفاؤها الحرب على العراق في 20 مارس 2003، بحجة القضاء على أسلحة الدمار الشامل التي ادعت إدارة الرئيس السابق جورج بوش أن العراق يمتلكها، وفق المعلومات التي قدمها وزير الخارجية الأميركي في عهد بوش كولن باول أمام مجلس الأمن، كما جرى تبرير الحرب أيضاً بالقضاء على نظام صدام حسين الداعم للإرهاب عبر تنظيم «القاعدة» بزعامة أسامة بن لادن.
وثبت بالأدلة القاطعة عدم صدق المبررات التي ساقتها الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الحليفة لغزو العراق، ولم تلقَ قوات الغزو أي مقاومة تذكر سوى في بعض المناطق من قبل الجيش العراقي الذي فقد أكثر من 96 في المئة من قدراته العسكرية وأعداده في التدمير الذي لحق به في حرب عاصفة الصحراء في 1991، حيث انخفضت أعداده من قرابة مليون و200 ألف جندي في 1990 إلى قرابة 250 ألف جندي في 2003، إضافة إلى تدمير قدراته الصاروخية والجوية وأكثر من 85 في المئة من سلاحي المشاة والمدفعية.
وبدأت القوات الأميركية والبريطانية التي شكلت 98 في المئة من القوات المتحالفة الغازية بقصف جوي وصاروخي عنيف لمدن: البصرة والناصرية والكوت في الجنوب متزامناً مع قصف عنيف بالصواريخ والطائرات للعاصمة بغداد، وبعد قرابة 18 يوماً من التدمير المتواصل وصلت القوات الأميركية إلى مطار بغداد الدولي حيث اشتبكت في 5 أبريل 2003 مع فرقة صغيرة من قوات الحرس الجمهوري التي أبيدت بالكامل، لتظهر الدبابات الأميركية على جسر الجمهورية وجسر السنك وسط العاصمة ولتقوم في 9 أبريل بتدمير تمثال الرئيس السابق صدام حسين في مشهد شهير بساحة الفردوس وسط العاصمة ليعلن الرئيس جورج بوش إسقاط النظام واحتلال العراق.