نشرت الولايات المتحدة صوراً التقطتها أقمار صناعية، قالت إنها تُظهر وضع سوريا لوحدات مدفعية لضرْب مناطق سكنية، ونقْلها بعض القوات من بلدة لأخرى على الرغم من دعوات للانسحاب.

ونشر السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد، الصور التي التقطتها أقمار صناعية على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي على الإنترنت في محاولة، على ما يبدو، للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، لسحب القوات، مثلما دعت خطة سلام وضعها المبعوث الأممي- العربي كوفي أنان. ويحاول أنان إنهاء العنف المستمر منذ أكثر من عام، والذي تحاول فيه قوات الأسد سحق مظاهرات مطالبة بالديمقراطية في شتى أنحاء سوريا.

وعلى الرغم من قول فورد إن القوات السورية انسحبت فعلاً من بعض المناطق، أشار إلى تقارير لوسائل الإعلام قالت إنها أطلقت نيران المدفعية على مناطق سكانية في العديد من البلدات خلال اليومين الماضيين، كما قامت بتنفيذ «حملات اعتقال» في ضواحي دمشق.

وأفاد فورد، الذي ترك دمشق عندما أُغلقت السفارة الأميركية في فبراير الماضي على «فيسبوك»: «هذا ليس التقليص في العمليات الأمنية الهجومية للحكومة السورية الذي اتفق الجميع على ضرورة أن يكون الخطوة الأولى من أجل نجاح مبادرة أنان. يجب على النظام والشعب في سوريا أن يعرفا أننا نتابع. لا يمكن للنظام إخفاء الحقيقة». وقال فورد إن الصور أظهرت سحْب دبابات من داعل في محافظة درعا ومن تفتناز، وهي قرية شرقي مدينة إدلب. ولكن فورد قال إن «الحكومة السورية حركت ببساطة بعض المركبات المدرعة خارج تفتناز إلى بلدة زيردانا القريبة».

وليس من السهل على أي عين غير خبيرة أن ترى التفاصيل في صور الأقمار الصناعية التي نشرها فورد على صفحة «فيسبوك».

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إن هذه الصور قدمها قمر صناعي تجاري. ووُضعت على هذه الصور أسهم ورموز للدبابات، قال فورد إنها تشير إلى وجود عربات مدرعة.

وحملت بعض الصور الأخرى علامات أسهم وتعليقاً قال إن الحكومة السورية «أبقت وحدات مدفعية قرب مناطق سكنية مثل حمص والزبدني»، حيث يمكنها إطلاق النار عليها من جديد.

وكانت تلك ثاني مرة ينشر فيها فورد صوراً لأقمار صناعية في محاولة لإعطاء دليل على استهداف سوريا للأحياء السكنية. ونُشرت الصور السابقة في العاشر من فبراير الماضي.

وتدعو خطة أنان التي قبَّلها الأسد قبل أسبوعين، سوريا إلى «وقف تحركات القوات تجاه المراكز السكنية، وإنهاء استخدام الأسلحة الثقيلة فيها، وبدء سحْب التركيزات العسكرية في المراكز السكانية والمناطق الواقعة حولها».