عُيّن الجنرال النرويجي روبرت مود أخيراً لرئاسة بعثة مراقبي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى سوريا بفضل «خبرته» في الشرق الأوسط ودهاليزها، باعتباره تولى رئاسة بعثة مراقبة الهدنة بين إسرائيل وما كان يعرف بـ«دول الطوق»، وهي من أقدم بعثات الأمم المتحدة.

بدأ الجنرال النرويجي حياته المهنية العام 1977 داخل بلاده، متدرجاً في المناصب حتى تدرب لمدة عامين لدى كلية قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة.

 ومن ثم انتدب كرئيس للبعثة العسكرية النرويجية إلى كوسوفو، الذي كان يواجه مجازر جماعية وحملات تطهير عرقي واسعة من الميليشيات الصربية. وفي 2009، ولاه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على بعثة قوات حفظ السلام في الشرق الأوسط «أونتسو»، قبل أن ينهي رئاسته في فبراير 2011.

و«أونتسو»، التي أُنشئت العام 1948، مؤلفة من 151 مراقباً عسكرياً من أكثر من 23 دولة، وهي تتولى مهمة مراقبة الهدنة في جنوب لبنان وسوريا والأردن ومصر وإسرائيل. وإضافة الى رئاسة «أونتسو»، تولى الجنرال مود، الذي ولد العام 1958، قيادة القوات في الجيش النرويجي في 2005. وكان قبل ذلك بعام الضابط القائد لوحدة العقيدة والتغيير في جيش بلاده.

وحصل على العديد من الدرجات في المؤسسات العسكرية من الجيش النرويجي والأكاديمية العسكرية النرويجية والكلية الدفاعية التابعة لحلف شمالي الأطلسي.

 

دور ومهمة

وإن كان البعض ينظر إلى النرويج على أنها بلد غني نفطي مسالم «نأى» بنفسه دوماً عن الصراعات العالمية. إلا أن كثيرين يتذكرون دور أوسلو في اتفاقات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي تحمل اسم المدينة ذاته، فضلاً عن توسطها في النزاع بين سريلانكا ومتمردي نمور التاميل السابقين، دون نسيان توزيعها لجائزة نوبل للسلام، فباتت بالفعل عاصمةً للسلام.

ولكن التكليف المسنود إلى مود في سوريا لا يشبه بأي حال من الأحوال مهامه السابقة، ولا خبرته في «فض الاشتباك» بين إسرائيل و«دول الطوق» توازي مهمته بـ«فض الاشتباك» بين النظام السوري والشعب الثائر الذي أحكم «طوق» الاحتجاجات في المدن السورية رداً على «طوق» الحملات العسكرية للقوات الحكومية.