اتّهم رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى «جهات أجنبية» لم يسمّها، بالعمل على تقويض الأمن في المنطقة العربية والساحل الإفريقي بهدف الاستحواذ على ما فيها من نفط وغاز ويورانيوم وخيرات أخرى.

ونقل عن أويحيى، أمس، في كلمة أمام عدد من أنصار حزبه التجمع الوطني الديمقراطي في ولاية تمنراست في أقصى جنوب البلاد على الحدود مع مالي والنيجر، والتي قال فيها: إن وضع منطقة الساحل الصحراوي من الصومال إلى المحيط الأطلسي «يتطور بشكل وبطرق جد خطيرة»، مردفا القول: إن «الدليل على ذلك تقسيم السودان الذي لا يزال يتخبط في مشكلات والأزمة التي مرت بها دولة مجاورة يربطنا معها ماض مجيد في الكفاح، وكذلك ليبيا التي دعمت الثورة الجزائرية».

واعتبر رئيس الوزراء الجزائري أن ما يحاك من طرف الأجانب يستهدف في الأخير «بترولاً وغازاً ويورانيوم وخيرات»، مشيرا إلى أنه «بعد أن هزمنا الإرهاب لا بد أن نغلب المؤامرات التي تأتينا باسم الديمقراطية»، في إشارة إلى الربيع العربي.

وعن إعلان إقليم أزواد استقلاله عن مالي قال أويحيى: «إذا كان الأمر شأناً داخلياً فنحن متمسكون بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولكن هل فكرة الأزواد محلية فقط، إذا لم تكن كذلك فلا بد أن نفتح أعيننا ونكون حذرين»، في إشارة إلى أن الانفصاليين الأزواد هم من قبائل الطوارق التي تنتشر أيضا في جنوب بلاده والنيجر وليبيا وتشاد.

وأردف القول: إن سكان تمنراست والتي تقع على 2000 كيلومتر جنوب العاصمة، قلقون على الحدود و«قلقهم مشروع»، مشيرا إلى أنه «تم الاعتداء على حرمة دولة واحتلال القنصلية الجزائرية في غاو وأخذ الموظفين وهذا نستنكره لأن هذا ليس طريقة معاملة شعوب. واعتبر أويحيى أن منطقة الساحل وبالخصوص مالي «تعيش آلاماً وأحداث لا تتركنا دون إحساس أو دون «قلق»، مشدداً على أن «لا أحد أعطى للجزائر شبرا من ترابها هبة وإن ما يحدث في دول الجوار يجعل الشعب الجزائري أكثر تمسكاً بوحدته الوطنية في أرجاء البلاد كافة».