عرفت العاصمة المصرية القاهرة، أمس، أجواء سياسية ساخنة، على وقع تقارير إخبارية كشفت عن مفاوضات تجري بين أنصار مرشحي الرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح، ومحمد البرادعي، وحمدين صباحي، لتشكيل فريق لخوض الانتخابات، يضم إلى جانبهم عضو مجلس الشعب محمد عبدالمنعم الصاوي، تزامناً مع تراجُع عمر سليمان عن موقفه الرافض الترشح للرئاسة، «تلبية لنداء» المطالبين بذلك، في وقت خرجت تظاهرات حاشدة في ميدان التحرير مؤيدة للمرشح حازم صلاح أبو إسماعيل، وأخرى رافضة للجنة الدستور التأسيسية.

وأصدر نائب الرئيس المصري السابق اللواء عمر سليمان، بياناً أعلن فيه تراجعه عن قراره الذي أعلنه الأربعاء الماضي بالانسحاب من السباق الرئاسي. وقال سليمان في البيان: «لا أستطيع إلا أن ألبي النداء وأشارك في الترشح، رغم ما أوضحته لكم في بياني السابق من معوقات وصعوبات، وأعدكم أن أغير موقفي إذا ما استكملت التوكيلات المطلوبة» اليوم السبت. وكان سليمان علل انسحابه بـ«وجود صعوبات تفُوق قدراته».

 

تحالف ثلاثي

إلى ذلك، أفادت تقارير إخبارية مصرية أن مفاوضات تدور بين فريق تابع للبرادعي، وأعضاء من حملة أبو الفتوح، لتشكيل فريق لخوض الانتخابات الرئاسية، يضم إلى جانبهما المرشح المحتمل حمدين صباحي، بمشاركة عضو مجلس الشعب محمد عبدالمنعم الصاوي.

وبحسب التقارير، فإن الاتفاق «المتوقَّع» يقضي بأن يكون أبوالفتوح رئيساً والبرادعي وصباحي نائبين له، بعد أن أبدى البرادعي معارضة أقلّ لفكرة عودته إلى السباق.

وذكرت وكالة «أونا» للأنباء، نقلاً عن مصادر مقرَّبة من البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الصاوي اتصل بالمستشارة السياسية لأبو الفتوح، وتُدعى رباب المهدي، لإقناعه أن يصبح نائباً للبرادعي، وهو ما رفضته، بدعوى أن الوقت «بات متأخراً» لجمع توكيلات للبرادعي، مقترحة أن يكون البرادعي نائباً. وما زالت المفاوضات جارية حتى هذه اللحظة. كما وافقت حملة حمدين في اتصالات مع الصاوي أن يتخلى عن الترشح للرئاسة ليشارك في الفريق الرئاسي كنائب ثانٍ.

 

تظاهرات أبو اسماعيل

وفي شأن متصل، شهد ميدان التحرير تظاهرات، خرجت تأييداً لأنصار المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل، الذين أعلنوا عن غضبهم ورفضهم بشأن ما يُثار حول إمكانية إقصائه من السباق الرئاسي، بعدما أشيع بشأن جنسية والدته. ونفت وزارة الخارجية المصرية ما رددته بعض وسائل الإعلام حول قيام الوزارة بإرسال خطاب رسمي إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بشأن جنسية والدة أحد المرشحين.

 

تظاهرات الدستور

بالتزامن، نظّم قرابة 20 من القوى السياسية والائتلافات والحركات، تظاهرات أيضاً في الميدان، تحت شعار «دستور لكل المصريين»، نددوا فيها بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وسيطرة الإسلاميين عليها، بحجة «أنهم الأغلبية البرلمانية»، في الوقت الذي رفضوا فيه قيام تلك الأغلبية بتحديد الدستور الجديد وشكله ومواده، لاسيما في ظل غياب فئات كثيرة عن اللجنة.