أعلن رئيس الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع دستور جديد في مصر محمد سعد الكتاتني، خلال الاجتماع الثاني للجمعية أمس، أنها ستواصل عملها رغم إعلان أكثر من 30 في المئة من أعضائها الانسحاب اعتراضاً على الطريقة التي شكلت بها، تزامناً مع إعلان أكثر من 40 حزباً وقوى سياسية تنضوي تحت «جبهة دستور لكل المصريين»، تنظيم مؤتمر للقوى الوطنية الاثنين المقبل لبحث الجهود القانونية والسياسية؛ لإبطال قرار تشكيل اللجنة.
وفيما عقدت الجمعية التأسيسية المنوطة بوضع دستور جديد لمصر اجتماعها الأول الأربعاء قبل الماضي في غياب 23 من أعضائها المنسحبين، قال الكتاتني في ختام الاجتماع الثاني لها أمس: إن الجمعية ستتيح ستة أيام للأعضاء المنسحبين لتحديد موقفهم بشكل رسمي ومكتوب قبل يوم من الاجتماع التالي الأربعاء المقبل. وأضاف أنه إذا تأكد نهائياً امتناع المنسحبين عن العودة للجمعية «سننظر في الطريقة التي نحدد بها استكمال الجمعية». وأردف القول: إنه من الممكن حينئذ «العودة إلى الاجتماع المشترك للأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى ليقرر استكمال الجمعية من 40 عضواً احتياطياً انتخبوا وقت انتخاب الأعضاء الأصليين».
وخلال الاجتماع قال الكتاتني: «ليس عندنا ترف الوقت.. نحن ماضون في طريقنا»، لكن العضو في الجمعية عبدالهادي القصبي أفاد: «لا بد أن نجد آلية لعودة الأزهر والكنيسة والأحزاب التي انسحبت.. حتى تكون الجمعية ممثلة للأمة».
وقال العضو شريف عبد العظيم: «الأزهر معترض والكنيسة معترضة والمحكمة الدستورية العليا معترضة هذا خطر على التوافق وعلى المستقبل». وطالب أعضاء وحلفاء حزبي الحرية والعدالة والنور بالمضي قدماً في أعمال الجمعية. ووافق الكتاتني بعد توليه رئاسة الجمعية في الاجتماع السابق على اقتراح بتشكيل لجنة من الأعضاء قال إنها فوضت بالتواصل مع المنسحبين. وقال: إن الاتصالات معهم لم تسفر عن اتفاق. لكنه قال: إن هناك أحد عشر عضواً فقط أبلغوه بانسحابهم كتابة بينما أعلن الباقون موقفهم في وسائل الإعلام.
مؤتمر للإبطال
في هذه الأجواء، تُنظم «جبهة دستور لكل المصريين»، مؤتمراً للقوى الوطنية الاثنين المقبل لبحث الجهود القانونية والسياسية؛ لإبطال قرار تشكيل اللجنة التأسيسية.
ويشارك في المؤتمر جميع الأحزاب والحركات والجماعات المنضوية تحت راية «جبهة دستور لكل المصريين»، والتي يقارب عددها 40 حزباً وحركة. ويبحث المنظمون ضرورة الحشد للوقفة التضامنية أمام مجلس الدولة في العاشرة من صباح اليوم التالي العاشر من أبريل، ودعوة الجماهير للاحتشاد في هذه الوقفة لتأكيد التضامن الشعبي مع الدعوى المرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري لإبطال الجمعية التأسيسية التي يصفونها بأنها «غير شرعية»، والتي تم حجزها للحكم في نفس اليوم 10 أبريل.
وقال سياسيون: إن تركيبة الجمعية لا تعكس التعددية القائمة في المجتمع وتجعل كتابة الدستور حكراً على الأغلبية البرلمانية التي يمثلها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي.
وخلال الأسبوع الماضي سحب الأزهر الشريف والكنائس المصرية ممثليها من الجمعية وعددهم محدود. وسحبت المحكمة الدستورية العليا ممثلها. ويترأس الجمعية الكتاتني المنتمي لحزب الحرية والعدالة مجلس الشعب أيضاً.
وستصدر محكمة القضاء الإداري في القاهرة حكماً بجلسة العاشر من ابريل الجاري في دعاوى تطالب بإبطال تشكيل الجمعية.