جددت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، في بيان أمس، تحذيرها من دعوات اسرائيلية لهدم المسجد الاقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم فوراً، بالتزامن مع نشر صور تظهر الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، في حين دعا متطرفون الى فتح أبواب المسجد الاقصى اليوم الجمعة امام الجماعات اليهودية لتقديم «قرابين الهيكل» بمناسبة عيد «الفصح العبري».
واعتبرت المؤسسة، في بيان صحافي امس، هذه الدعوات أنها نذير خطر على المسجد الاقصى المبارك، ودعوة واضحة للاعتداء المباشر عليه.
وقالت إن «عضو الكنيست الصهيوني آرييه إلداد دعا في تصريحات متكررة الى هدم المسجد الاقصى المبارك والشروع الفوري ببناء الهيكل المزعوم، حيث قال ان بناء الهيكل يجب ان يتجدد ميدانياً على الأرض، بعد أن يتم إزالة المسجد الاقصى، دون النظر الى الردود السياسية او العالمية».
وأشــارت المؤسســة أيضــا إلى دعوة رئيس «معهد الهيكل» يسرائيل أريئيل الى فتح أبواب المسجد الاقصى اليوم الجمعة امام اليهــود ليتسنى لهــم تقديم قرابين بمناسبة ما يعرف بعيد «الفصح العبري». وقال أريئيل، في تصريحات صحافية، انه يدعو المسؤولين في المؤسسة الدينية «الربانيم» إلى توجيــه دعــوة لفــتح ابــواب «جبل الهيكل»، وهي التسمية اليهودية الباطلة للمسجد الاقصى، اليوم امام اليهود لتقديم القرابين، زاعماً ان «كل أدوات كهنة الهيكل والمذبح جاهزة، ويمكن تقديم القرابين فوراً».
تدريبات ومراقبة
في موازاة ذلك، قام عدد من الجماعات اليهودية بالتدرب العملي على كيفية تقديم القرابين في الهيكل المزعوم، وذلك في حي «شموئيل هنبي» في القدس، شمل التدرب على كل المراحل، الواحدة تلو الأخرى.
وقال منظمو الفعالية انهم «يأملون بتقديم هذه القرابين عملياً هذه السنة على جبل الهيكل»، على حد وصفه.
واعتبر الفلسطينيون هذه التصريحات الاسرائيلية بمثابة دعوات صريحة لاستهداف المسجد الأقصى وهدمه، داعية إلى «الحذر الشديد والتحرك لإنقاذ المسجد الاقصى المبارك من براثن الاحتلال».
جبل الزيتون
إلى ذلك، استنكرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية افتتاح نقطة شرطة اسرائيلية في جبل الزيتون، بحضور وزير الامن الداخلي الاسرائيلي وقائد شرطة لواء القدس وعدد من كبار الضباط الاسرائيليين.
وحذرت دائرة شؤون القدس من خطورة هذا العمل، الذي «يندرج ضمن المخطط الاسرائيلي الاستيطاني لتهويد جبل الزيتون امام المسجد الاقصى المبارك».
يذكر انه في المدينة المقدسة تم انتشار مراكز لشرطة الاحتلال في مختلف المناطق، فضلا عن زرع كاميرات المراقبة في شوارع وأحياء البلدة القديمة، ما يضيق الخناق على سكان القدس ويزيد من معانتهم اليومية.
وجددت دائرة شؤون القدس تحذيرها من المخطط الاستيطاني على سفح جبل الزيتون، والذي سيبدأ تنفيذه صباح اليوم بحضور حكومي ورسمي على اعلى المستويات في حكومة الاحتلال.
