نفى مسؤول أردني، أمس، أن يكون المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون التقوا في العاصمة عمان أول من أمس، لكنه لم يعط مزيداً من التفاصيل بعد تصريحات نقلت عن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة تتحدث عن استضافة مفاوضات. ونفت وزارة الخارجية الأردنية حصول اجتماعات جديدة في عمّان بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين، حيث نقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية صباح الرافعي قولها إن «المعلومات حول اجتماعات عقدت في وزارة الخارجية الأردنية بحضور وزير الخارجية ناصر جودة مع كلمة ترحيبية بالمفاوضين، غير صحيحة».

وأعربت الرافعي عن «استغراب وزارة الخارجية لنشر مثل هذه المعلومات استناداً إلى مصادر مجهولة، ومن دون التحقق من ذلك من الجهات المعنية في الوزارة»، على حد وصفه. ومحادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل متعثرة منذ سبتمبر 2010، إلا أن لقاءات استكشافية عقدت في يناير الماضي في عمان برعاية الأردن واللجنة الرباعية الدولية، ولكنها انتهت دون الاتفاق على العودة للمحادثات.

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أمس ذكر أن بلاده استضافت أول من أمس لقاء جديداً بين مفاوضي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بعد أكثر من شهرين على توقف المحادثات الاستكشافية التي جرت بينهما في المملكة.

ونقلت «بترا» عن جودة قوله في تصريحات للتلفزيون الرسمي مساء أول من أمس إن «الأسباب الموجبة للجهود التي بذلها الأردن لاستئناف المحادثات كانت كسر الجمود».

وأشار إلى بيان كان صدر عن اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط في 23 سبتمبر الماضي «تحدث لأول مرة عن أطر زمنية وضرورة أن تبدأ مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن يكون هناك مدة شهر لعقد اجتماع تحضيري، ثم ثلاثة شهور لطرح موضوع الحدود والأمن، وستة شهور لإحراز تقدم في هذين الملفين، ثم اتفاق مبدئي مع نهاية العام الحالي على كل قضايا الحل النهائي بالقضايا التي تمس الأردن بشكل مباشر، وهي تشكل مصلحة الأردن العليا».

وأضاف أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني «نجحت في كسر هذا الجمود، حيث هناك محادثات جارية الآن، ونقول محادثات وليس مفاوضات مباشرة، استكمالا للجهود الأردنية، ونحن مطلعون عما ينتج عنها».

وأشار إلى أن «ما نريده بالنهاية هو أن يبدأ الفلسطينيون والإسرائيليون بحديث مباشر ينتقل إلى مفاوضات مباشرة تعالج كافة قضايا الحل النهائي، وهذا هو السبيل الأمثل الذي من شأنه أن يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، ذات السيادة الكاملة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا موقف الأردن الذي لم يتغير».