أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس سقوط صاروخ «غراد»، زعمت أنه أطلق من مصر، في مدينة إيلات دون أن يسفر عن إصابات، ليسارع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالتصعيد، فيما اتهمت تل أبيب حركة «حماس» بالمسؤولية عن الهجوم، رغم نفي الأخيرة لذلك، على الرغم من نفي السلطات المصرية وقوع أي هجوم.
وقال قائد شرطة ايلات رون غيتنر لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس ان «هذا الصاروخ، الذي اطلق من مصر انفجر في المدينة، لكنه لم يوقع اصابات ولا اضرارا»، موضحا ان الصاروخ وهو من نوع «غراد» انفجر على بعد مئات الأمتار من مساكن في موقع قيد الإنشاء. وصرح الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ان «سكانا من ايلات تحدثوا عن ثلاثة انفجارات خلال الليل، لكننا لم نعثر حتى الآن سوى على صاروخ واحد».
من جهته، قال نتانياهو ان «سيناء تحولت الى قاعدة للإرهاب. نحن نعالج ذلك ونقيم جداراً أمنيا، ولكنه لن يوقف الصواريخ، وسنجد حلا لذلك ايضا»، على حد وصفه. واضاف: «سنستهدف كل من يسعى الى الاعتداء علينا»، على حد تعبيره. بدوره، قال رئيس بلدية ايلات مائير اسحق هاليفي للإذاعة العامة انه «يجري مباحثات» مع السلطات لنشر بطارية اعتراض صواريخ في اطار منظومة «القبة الحديدية».
نفي مصري
وهي أول عملية إطلاق صاروخ من سيناء على اسرائيل منذ سقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك العام الماضي.
من جانبه، نفى قائد قوى الأمن في محافظة جنوب سيناء محمود الحفناوي وقوع اي هجوم من مصر، مؤكدا بأن «الوضع كان آمناً تماماً».
وتزامن الانفجار مع توافد العديد من الإسرائيليين والسياح إلى منتجع ايلات الواقع على البحر الأحمر للاحتفال بعيد «الفصح اليهودي»، الذي يبدأ مساء اليوم الجمعة، ويليه أسبوع عطلة.
«حماس» مسؤولة
وحمّل مصدر اسرائيلي حركة «حماس» المسؤولية. وقال موقع «قضايا مركزية» الإسرائيلي ان بيانا وصل المراسلين العسكريين اتهم «حماس» بالوقوف خلف عملية اطلاق الصاروخ، مستغلة، بحسب زعم المصدر «فقدان السيطرة الأمنية المصرية على سيناء، وبنفس الوقت عدم قدرة اسرائيل على الرد على هذه الصواريخ في الأراضي المصرية، وكذلك الحفاظ على التهدئة في قطاع غزة».
ونفت «حماس» علمها بإطلاق صواريخ من سيناء باتجاه إيلات، معتبرة ذلك ترويجاً اسرائيلياً وتهيئة لشن هجوم على غزة.
وقالت الحركة إن «ما يقوم به قادة العدو من ادعاءات حول ضربات صاروخية لمنطقة إيلات، انطلاقاً من سيناء هو لون من الكذب الذي نفته السلطات المصرية المسؤولة».
وشددت على أن «اتهام حركة حماس بإطلاق الصواريخ على إيلات هو محاولة لتهيئة الأجواء لمزيد من الإجراءات العدوانية على غزة».
وقالت: «لا علم لنا بإطلاق صواريخ من سيناء على إيلات»، محملة إسرائيل مسؤولية أي اختراق للهدوء القائم.