كشف مصدر أمني جزائري أمس أن جهاز الاستخبارات الجزائري أحبط مخططاً لتنظيم «القاعدة» كان يستهدف موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2011 في مدينة تمنراست أقصى جنوب البلاد على الحدود مع مالي.

ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن المصدر قوله، إن محققين أمنيين توصلوا إلى أن تنظيم «القاعدة» كان يخطط لتنفيذ تفجيرات انتحارية خلال زيارة بوتفليقة لمدينة تمنراست أثناء افتتاح مشروع كبيرة لنقل ماء الشرب، وحال تغيير برنامج الزيارة في أبريل 2011 دون تنفيذ المخطط، الذي كان يستهدف زيارة الرئيس بسيارة مفخخة.

وأضاف المصدر أن القائمين على الزيارة قرروا تغيير برنامجها بالكامل قبل أقل من 48 ساعة من موعدها، بناء على تحذير أمني باحتمال وقوع عمليات إرهابية وشيكة. وأشار المصدر إلى أن أجهزة الأمن أوقفت أحد أهم عناصر ما يسمى خلية «تمنراست» لتنظيم القاعدة، وهو تاجر مواد غذائية وموزّع لها، عمل مع شركات وإدارات عمومية في تمنراست وكان يوفر المعلومات حول أوضاع المدينة للإرهابيين في الساحل.

وقال إن أجهزة الأمن ضبطت لدى الموقوف صورا وتسجيلات فيديو، لمواقع أهمها مقر ولاية تمنراست وبعض أحياء المدينة والقاعدة الجوية ومقر الناحية العسكرية السادسة، مشيرا إلى أن التنظيم ألغى الخطة وأعاد المتفجرات إلى شمال مالي باعتبار تمنراست حدودية مع دولة مالي، وذلك بعد أن تقرر تغيير برنامج زيارة بوتفليقة، وبعد أن شددت أجهزة الأمن إجراءاتها في محيط المواقع المبرمجة للزيارة.

تغير برنامج

وكانت أجهزة ولاية تمنراست اقترحت ثماني نقاط في زيارة بوتفليقة للولاية، لكن البرنامج تغيّر كليا قبل أقل من 48 ساعة من الزيارة، وتم حصرها في ساعتين فقط كإجراء احترازي بعد وصول معلومات استخباراتية حول تهديد أمني وشيك في تمنراست من مصدر أمني مسؤول في شمال مالي. وأوضح المصدر أن الاستخبارات توصلت إلى أن ما بات يعرف بخلية تمنراست لتنظيم القاعدة والعقل المدبر للعمليات الإرهابية في مدينة تينزاوتن وتمنراست على الحدود مع مالي هو عبد الحميد أبو زيد.

وأضاف ان أبو زيد كان أوفد في مايو 2009 احد أعوانه ويدعى ودي مولود الشيخ ويكنى «علقمة» وهو جزائري من تمنراست واسمه مدرج على قائمة أهم المطلوبين للأمن منذ تفجير مقر شرطة الدرك في تمنراست في 3 مارس 2012 الذي أسفر عن إصابة 23 شخصا بينهم 15 من رجال الدرك، وطلب منه تشكيل خلايا في تمنراست وأدرار المجاورة تحضيرا لتنفيذ عمليات إرهابية.

وذكرت الصحيفة أن العملية خطط لها أبو زيد في شمال مالي في يناير 2011 واستخدمت فيها سيارتان مفخختان إحداهما كانت ستستهدف موكب بوتفليقة بعد مغادرة المطار، والثانية قرب مقر ولاية تمنراست. وتضمن المخطط تجهيز إحدى السيارات بقنابل شديدة الانفجار داخل هيكلها، يصل وزنها إلى 100 كيلوغرام، حتى لا تثير انتباه أجهزة الأمن.