أعلن وزير الصناعة السوداني عبد الوهاب محمد عثمان تقديم استقالته اثر الفشل في افتتاح مصنع للسكر بعد أن القى الوزير المستقيل باللائمة على العقوبات الأميركية في تأخر افتتاح المصنع.
وأكد عثمان أن «الحواسيب والبرمجيات اللازمة لتشغيل المصنع ليست جاهزة بسبب العقوبات الأميركية» المفروضة على الخرطوم منذ 1997، مردفاً القول:«إنني أقدم استقالتي إلى رئيس الجمهورية وأتحمل كامل المسؤولية» عن هذا التأخر.
وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية «سونا»، أن الرئيس عمر حسن البشير رفض خطاب استقالة وزير الصناعة بسبب تأجيل افتتاح المصنع، الذي يعتبر أحد أكبر مشاريع التنمية في السودان في الأعوام الماضية.
من جهتها، قالت وسائل إعلام رسمية إن تكلفة المصنع بلغت مليار دولار، وأن افتتاحه كان من شأنه مساعدة الخرطوم على التغلب على الأزمة الاقتصادية الخانقة، في أعقاب خسارته ثلاثة أرباع الانتاج النفطي عقب انفصال الجنوب.
وكان من المنتظر افتتاح البشير نفسه شركة النيل الابيض للسكر اليوم الخميس، لكن وسائل إعلام رسمية قالت إن «الافتتاح أُرجى دون تحديد موعد جديد» .
يشار إلى ان السودان قال الشهر الماضي إن المصنع سيبدأ بإنتاج سنوي أولي قدره 150 ألف طن يرتفع تدريجياً ليصل إلى 450 ألف طن في غضون ثلاثة اعوام في اطار جهود لتحقيق اكتفاء ذاتي في السكر بحلول 2014 .
وتعتبر زيادة إنتاج البلاد من السكر أولوية لدى حكومة الخرطوم باعتباره أهم السلع الغذائية لسكان السودان، على الرغم من الزيادة في أسعاره في أعقاب نضوب الإيردات النفطية التي كانت المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.