في أعقاب الأصداء التي فرضتها أزمة الكهرباء، عاد الزخم نسبياً إلى العمل الحكومي في لبنان، إذ احتفلت الحكومة أول من أمس باليوبيل الذهبي لجلساتها التي بلغت الخمسين، وتجاهلت استهدافها إعلامياً وسياسياً، مقرّة في الوقت ذاته جملة بنود حيويّة، مع تأجيل أخرى تتعلّق بالإنفاق.
وفي الجلسة الخمسين للحكومة، كان لافتاً تأكيدها المضيّ قدماً دون التوقف عند الحملات، إذ قال الرئيس اللبناني نجيب ميقاتي إن «الحكومة لو لم تكن فاعلة، فلماذا تشنّ عليها الحملات وتصوّب الانتقادات»؟.
ومن المقرر أن يكون مجلس الوزراء اللبناني في إجازة حتى العشرين من أبريل الجاري، بسبب عيدَي الفصح المجيد، وسفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى أستراليا في 14 الجاري، إذ سيغيب لمدة أسبوع، ما يعني تأجيل كل الملفات التي كانت مطروحة.
وعلى وقع ازدحام المواقف حول قانون الانتخاب النسبي، بين مؤيّد كما حال رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب ميشال عون، وبين رافض للطرح كالنائب وليد جنبلاط، تبدو غالبية القوى متريثة حتى يأخذ الطرح مساره الجدي، في وقت يرى مراقبون أن توزيعاً سياسياً جديداً سيبلور نفسه استناداً إلى مشاريع قوانين الانتخابات المطروحة.
قانون الانتخاب
وفي ظل اعتراض على إثارة ملف قانون الانتخاب من زاوية النسبية وتوقيت طرحه، وإدراجه في خانة الاستهداف السياسي، وفق رأي الوزير غازي العريضي، رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره بموافقة النائب عون على النسبية، مع اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، قائلاً «هذا طموحي منذ بضع سنوات».
وعلمت «البيان» أن جنبلاط أبلغ الرئيس ميقاتي، أنه، وفي حال طرح موضوع النسبية في مجلس الوزراء وتبنّته الحكومة، فإنه سيسحب وزراءه مباشرة منها، و«ليكن ما يكون».