يتوقف نجاح أو فشل خطة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان إلى سوريا إلى حد كبير على مدى استعداد روسيا لمواصلة الضغط على حكومة؛ تصر موسكو على حمايتها من الدعوات إلى تغيير النظام. ونظرياً، يمكن أن يفرض مجلس الأمن عقوبات على دمشق إذا لم تمتثل لمهلة 10 أبريل أو حتى يعطي تفويضاً بالتدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين مثلما فعل العام الماضي مع ليبيا وساحل العاج.
وإذا رفع أنان تقريراً للمجلس قال فيه إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يلتزم بالموعد النهائي، وحضه على تمرير قرار للضغط على دمشق لتنفيذ خطة السلام المكونة من ست نقاط، فسيكون من الصعب على روسيا تجاهل هذا الطلب.
وقال دبلوماسي غربي كبير إن «روسيا لديها ثلاثة أهداف في الوقت الحالي: معاقبة الغرب على ليبيا، وإظهار أنها قوة دبلوماسية لا يمكن تجاهلها، وحماية قاعدتها البحرية في سوريا. هذه الأهداف الثلاثة مهمة للغاية». وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة يتابع الملف السوري عن كثب إنه «حدث تغير كبير في الموقف الروسي. من الواضح جدا أنهم ضاقوا ذرعاً بمراوغة وعناد النظام السوري».
وقال عدة دبلوماسيين غربيين إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ عدداً من نظرائه الأوروبيين في أحاديث خاصة بأنه ستتم الإطاحة بالأسد على الأرجح، غير أن شخصية من دائرته العلويّة المقربة ستتدخل وستبقي على سياسات الأسد. وافاد دبلوماسي كبير: «تعتقد روسيا أن تغيير النظام في سوريا سيؤدي إلى نظام إسلامي بعد إراقة الكثير من الدماء. إنها تفضل الاحتفاظ بالحكومة الحالية أو ما شابهها سواء بالأسد أو بدونه».
ويشير الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط جورجي ميرسكي: «بالطبع روسيا تريد أن تبقى حكومة الأسد، لكنها ليست واثقة من استمراره».