توقعت مصادر أردنية مطلعة، أن «ترسل حكومة عون الخصاونة مشروع قانون الانتخاب إلى مجلس النواب اليوم» وأقرت المصادر بوجود عوائق عدة تعترض طريق الحكومة، بعد افصاحها عن أبرز بنود مشروع القانون، والتي تلقى رفض قطاعات واسعة من الشارع الأردني، إذ اعترض عليها أعضاء في لجنة الحوار الملكية أيضاً.
وقالت المصادر ذاتها في تصريحات لـ «البيان» إن «التوقعات تذهب إلى أن الحكومة لن تتأخر في أرسال مشروع قانون الانتخاب»، وأنها إذا لم ترسله اليوم الخميس، فإنها لن تتأخر عن الأيام القليلة المقبلة، خاصة وأن رئيس الوزراء يميل إلى «التخلص من مشروع القانون بأية صيغة وإرساله إلى مجلس النواب»، مشيرة إلى أن المجلس غاضب على الرئيس بعد فشل مقايضة «تمرير جوازات السفر الدبلوماسية ونظام التقاعد النيابي بحزمة مشاريع القوانين الديمقراطية».
ولفتت المصادر إلى أن «مزاجا ًبدأ يتشكل لدى أغلبية النواب أن يتم الإسراع في نقاش المشروع، ورفضه أو الموافقة عليه دفعة واحدة»، وأنّ «ما قيل عن إمكانية أن تمتد النقاشات النيابية فيه إلى ما يزيد على الشهرين لم يعد ممكنا»، موضحة أن «النواب لا يريدون تحمل مسؤولية المشروع».
إقرار نظام
في الأثناء، أشارت تسريبات إلى «توجّه حكومي لإقرار نظام يعتمد ثلاثة أصوات، للناخب صوتان على مستوى الدائرة الانتخابية وصوت على مستوى الوطن»، وهو ما ترفضه أحزاب المعارضة بجميع توجهاتها، بيد أن عائقاً جديداً وقف أمام الحكومة ربما يعمل على تأجيل إرسال المشروع إلى ما بعد اليوم الخميس، إذ يتمثل في الإجابة عن سؤال كيفية احتساب الفائزين من القوائم، خصوصاً أن التوقعات تذهب إلى أن تضم القوائم أسماء حزبية وعشائرية وأخرى من بقية مؤسسات المجتمع المدني.
على الصعيد ذاته، أكدت المصادر نفسها أن «الحكومة شعرت أنها تورط نفسها بإرجاء التشاور مع مؤسسات المجتمع المدني إلى ربع الساعة الأخيرة، هذه اللحظة التي سمعت فيها الحكومة من معظم المؤسسات رفضاً مطلقاً لما تم تسريبه من معلومات حول المشروع.
قصور الحكومة
من جهته، يرى الجزب الشيوعي وفقاً المسربة للنظام الانتخابي، أن الحكومة «قاصرة عن إدراك كنه التحولات التي طرأت على البلاد خلال عام ونيّف من الحراك الشعبي المتواصل»، إلى جانب أنها مصرة على السير باتجاه معاكس لمطالب الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب تصميمها وأنها مصممة على تجاهل الإرادة الشعبية، والدفع بالأوضاع السياسية المحتقنة إلى مزيد من التأزم والتوتر.
وفي الوقت الذي وصفت جماعة الإخوان المسلمين التسريبات بأنها «وصفة تأزيم كارثية»، مشيرة إلى أن مشاركتها في الانتخابات في ظل هذه التسريبات غير مضمونة»، الأمر الذي يرفضه صانع القرار الأردني الذي يرى أن «انتخابات برلمانية من دون مشاركة الاسلاميين لا تعني شيئاً».
مطالب تقسيم
وفي سياق متصل، قدّم الحزب الوطني الدستوري الذي يعتبر أحد الأحزاب الأقرب للحكومة، رؤيته للنظام الانتخابي، إذ دعا إلى اعتماد القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة والوطن، أي ذات الصيغة التي اعتمدتها اللجنة الملكية، «لجنة الحوار الوطني» قبل اكثر من 10 شهور، مطالباً بــ«تقسيم المملكة إلى دوائر انتخابية بعدد المحافظات بحيث تكون كل محافظة دائرة انتخابية واحد باستثناء محافظات العاصمة والزرقاء واربد والكرك والبلقاء»، كما تضمن المقترح تقسيم العاصمة إلى أربع دوائر والزرقاء إلى دائرتين، واربد ثلاث دوائر، والكرك دائرتين والبلقاء مثلها.