أعلنت سلطة الطاقة في قطاع غزة أن تحسناً جزئياً طرأ على نظام قطع الكهرباء في القطاع اعتباراً من مساء أمس، بعد بدء ضخ الوقود الصناعي اللازم لتشغيل المحطة بناء على اتفاق الحكومتيْن الفلسطينيّتين في كل من: غزة والضفة برعاية مصرية.

وقال مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة في غزة أحمد أبوالعمرين، في تصريحات إلى الصحافة إن جدول توزيع الكهرباء الجديد بدأ مساء الأربعاء بثماني ساعات تغذية، يليها ثمانٍي تقطع فيها، في حين كان يجري في السابق قطعها 12 ساعة تليها ست ساعة تغذية فقط.

وذكر أن كمية السولار الصناعي التي تم إدخالها إلى محطة توليد الكهرباء أمس محدودة (410 آلاف ليتر)، وسيتم استخدام جزء منها للمحطة، وتخصيص جزء آخر للأيام التي لا يدخل فيها السولار من إسرائيل، حيث أن إسرائيل تغلق معابر القطاع يومي الجمعة والسبت. وأشار إلى أنَّ الكمية المتبقية لتشغيل المحطة ستكون كمية محدودة لا تكفي لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الأزمة، لذا «سيتم تشغيل المحطة بشكل جزئي بمولدين فقط» بحيث يتصل التيار ثماني ساعات يليها مثلها قطْعاً.

 

تحذير من وضع مأساوي

ورغم هذه الانفراجة، إلا أن وزارة الصحة الفلسطينية واللجنة العليا للإسعاف والطوارئ حذرتا من تفاقم الوضع المأساوي الذي يعيشه القطاع الصحي جراء الأزمة يعاني منها قطاع غزة «من نقص في الأزمة ونفاد مخزون الوقود والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي»، وحمل الطرفان «الاحتلال الصهيوني وكل المشاركين والمتواطئين في حصار القطاع مسؤولية الوضع الإنساني المتدهور».

وقالت الوزارة واللجنة، في مؤتمر صحافي مشترك امس أمام خيمة اعتصام المرضى في مستشفى الشفاء، «لطالما حذرنا منذ اللحظة الأولى أن هذا الحصار سيكون له انعكاسات كارثية على أرواح المدنيين وحياتهم، إلا أن العالم بقي صامتاً على هذه الجريمة اللاأخلاقية والتي يتجاوز من خلالها المحاصرون كل الأعراف والقيم والقوانين الإنسانية، والتي تحرم العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين في أي منطقة من مناطق الصراع بالعالم، كما جاء في المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة».