باشرت الجهات التنفيذية المعنية بمشروع توسعة مطاف المسجد الحرام في مكة المكرمة أمس العمل في تنفيذ مشروع توسعة المطاف في المسجد الحرام في مكة المكرمة، لرفع الطاقة الاستيعابية لصحن المطاف حول الكعبة الى 130 ألف حاج أو معتمر في الساعة، بدلاً من 52 ألفاً حالياً.

وأوضحت مصادر سعودية أن المشروع الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز يشتمل على تنفيذ ثمانية مشاريع جديدة في ساحات المسجد الحرام، منها تطوير دورات مياه في عدة أجزاء من الساحات، وإنشاء أخرى حديثة. واشارت الى أن نقطة البداية في تنفيذ المشروع كانت من الجزء الواقع بين باب الصفا وباب الفتح، حيث قام العمال بتكسير أرضية المنطقة الواقعة فوق بئر زمزم، وستدخل المعدات والآليات خلال اليومين المقبلين للبدء في إزالة الرواق العثماني تدريجياً.

وأكد مسؤول أمني أن هذه المشاريع الجاري تنفيذها لن تؤثر على انسيابية الحركة بين المصلين والمعتمرين خلال الـ 75 يوماً المقبلة، حيث تم تكييف الخطط الأمنية لإدارة الحشود البشرية وفق المتغيرات الميدانية. ويتوقع أن يتم الانتهاء من الدور الأرضي المواجه لباب الفتح وباب العمرة في شهر شعبان المقبل، حيث سيتمكن 200 ألف معتمر من أداء الصلاة فيه.

وتعتبر توسعة الملك عبدالله بن عبد العزيز للمسجد الحرام أكبر توسعة في تاريخ الحرمين الشريفين، حيث تجاوزت كلفتها 40 مليار ريال سعودي، وستزيد الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ليتمكن من استقبال نحو مليوني مصل في وقت واحد.

وستؤدي التوسعة الجديدة إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الحرام وتسهيل حركة المصلين، إلى جانب تحسين وتجميل البيئة العمرانية.

ويضم المشروع انشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل، منفصلة تماماً عن ممرات المشاة، وأنفاق داخلية مخصصة للمشاة ومزودة بسلالم كهربائية، تتوفر فيها جميع معايير الأمن والسلامة.

وستقام التوسعة وسط منظومة متكاملة من الخدمات، التي تساعد على تسهيل الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية، بعيداً عن الحركة المرورية.