في وقت ينتظر مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع بيان أميركي فرنسي بريطاني حول مهمة المبعوث العربي الدولي كوفي أنان، أوضح أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أنه طالب بقرار ملزم من مجلس الأمن طبقاً للفصل السابع، ولكن ليس معنى ذلك استخدام السلاح، فيما جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس، انتقاده للمجلس لإخفاقه في التحرّك حيال سوريا، معتبراً أن الصمت هو بمثابة دعم غير مباشر للقمع.

ووزعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، أمس، مشروع بيان من المفترض أن يصدره مجلس الأمن الدولي غداً الخميس، لأخذ النتائج التي توصّل إليها الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في سوريا في الاعتبار.

ويشكّل النص تأكيداً رسمياً لموافقة دمشق على سحب قواتها العسكرية قبل العاشر من أبريل، والاستعدادات لبدء نشر مراقبين من الأمم المتحدة في سوريا.

 

تأكيد المهلة

وصرح أحد الدبلوماسيين، أن النص يعيد تأكيد مهلة العاشر من أبريل، واستعدادات الأمم المتحدة لنشر بعثة مراقبين في حال وقف إطلاق النار، وضرورة التوصل إلى عملية سياسية انتقالية في سوريا.

ولا يشير البيان إلى موعد العاشر من أبريل كتهديد، لتفادي إثارة اعتراض روسيا حليفة النظام السوري. ويحدد نص البيان أن «المجلس سيدرس أي إجراء آخر يراه ملائماً» في حال لم تحترم دمشق التزاماتها.

وكانت هذه الصياغة التي اختيرت في بيان تم تبنيه في مجلس الأمن الدولي في 21 مارس لدعم بعثة أنان.

من جانب آخر قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي، عقب لقاء وزير خارجية التشيك كارل شوارزنبرغ، إنه طالب بقرار ملزِم من مجلس الأمن طبقًا للفصل السابع، ولكن ليس معنى ذلك استخدام السلاح، مشدداً على أن يكون قراراً ملزِماً، وليس معنى ذلك الالتجاء إلى استخدام السلاح ضد سوريا، مضيفاً القول إن الجامعة العربية منظمة إقليمية دولية تخضع لأحكام القانون الدولي، وليس لها دخل في السلاح إطلاقاً.

 

انتقادات أردوغان

إلى ذلك، جدد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، أمس، انتقاده لمجلس الأمن الدولي لإخفاقه في التحرّك حيال سوريا، معتبراً أن الصمت هو بمثابة دعم غير مباشر للقمع.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان، قوله في الاجتماع الأسبوعي لكتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية، إن «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمنح دعماً غير مباشر للظالم. الانتظار وتضييع الوقت في الوقت الذي يقتل فيه الشعب السوري يومياً يساوي دعم القمع».

وسبق أن انتقد أردوغان خطة أنان، لأنها لم تطالب بتنحّي الأسد، قائلاً إن أي خطة «تضع الجهة التي تمارس القمع، والجهة التي تتعرض للقمع في الفئة نفسها لن تقود سوى إلى تمديد العنف».

وأشار أردوغان إلى أن العالم فَقَدَ الثقة بالرئيس السوري بشار الأسد، مشدداً على أن تصديق وعوده سيمنحه «المزيد من الوقت لارتكاب المجازر».

وجاءت تعليقات أردوغان بعد يومين من مؤتمر «أصدقاء سوريا»، الذي عُقد في إسطنبول الأحد الماضي، والذي وافق على تقديم الدعم المادي غير العسكري للمعارضة السورية.

وقال رئيس الوزراء التركي إن تركيا، التي بلغ عدد اللاجئين السوريين فيها اليوم 19501، ستستمر بمساعيها لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وللفت انتباه المجتمع الدولي للوضع المتأزم في سوريا.

وأضاف القول: «نحن قدّمنا وعداً للشعب السوري. لن نترك الشعب السوري وحيداً».