استقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس وزير الخارجية الأفغاني زلمي رسول، دون أن يرشح الكثير عن فحوى المحادثات، فيما ذكرت مصادر أن الزيارة تأتي في إطار ما يعرف بوساطة الدوحة بين كابول وحركة طالبان من أجل إحلال السلام في افغانستان.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية امس ان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «استقبل بمكتبه بالديوان الأميري وزير خارجية أفغانستان زلمي رسول والوفد المرافق، وذلك بمناسبة زيارته للبلاد». وأفادت الوكالة في بيان مقتضب انه تم خلال المقابلة «استعراض العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، دون ان تفصح عن المزيد.
وذكرت مصادر مطلعة من ناحيتها ان المحادثات تناولت مسألة الوساطة التي تقوم بها الدوحة بين كابول وحركة طالبان، وموضوع فتح الحركة مكتباً تمثيلياً لها في العاصمة القطرية. وكانت الخارجية الأفغانية قالت ان رسول سيبحث مع المسؤولين الحكوميين المصالحة مع «طالبان». وأعلنت الحركة الأفغانية في يناير الماضي أنها ستفتح مكتباً سياسياً في قطر، مشيرة إلى احتمال استعداد الحركة للمشاركة في مفاوضات من المرجح أن تمنحها مناصب فى الحكومة الأفغانية أو سيطرة رسمية على معظم مناطق معقلها التاريخي في جنوب أفغانستان.
وفي بادئ الأمر، اتسم رد فعل الحكومة الأفغانية بالفتور على فكرة إجراء «طالبان» محادثات مع مسؤولين أميركيين في قطر. وسحب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي سفيره في الدوحة قائلا إنه لم تجر معه مشاورات بشكل ملائم، وأن الأمر سبب قلقاً لحكومته، من أنها قد تستبعد من المحادثات. وتعهد المسؤولون الأفغان بعد ذلك بدعم جهود قطر للمصالحة، ولكنهم يريدون أيضا أن تسهل السعودية وتركيا المحادثات لكي تصبح العملية أكثر شمولا.