أعلنت دولة الكويت أمس عزمها إعادة افتتاح خط للطيران مع بغداد خلال الأيام المقبلة، للمرة الأولى منذ أكثر من 22 عاماً، تتويجاً فيما يبدو لزيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مؤخراً إلى بغداد وحضوره القمة العربية هناك كأول أمير كويتي يحط في بغداد منذ الغزو.
وقال السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن في تصريح صحافي أمس إن «شركة طيران الجزيرة الكويتية ستفتتح خط رحلاتها إلى العراق في 17 ابريل الجاري»، مبينا أن الخط «سيتم تخصيصه لشخصيات كويتية تتوجه إلى العراق». واعتبر المؤمن افتتاح هذه الخط «بادرة خير وجانبا ايجابيا في مسألة حلحلة قضية الخطوط الجوية العراقية، وهو ثمرة للقاءات الطيبة والمتبادلة بين البلدين»، مشيراً إلى أن هذا الإجراء «يأتي تتويجاً للجهود المتبادلة بين البلدين من أجل تعزيز العلاقات».
زيارة وخلفية
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وصل إلى العاصمة بغداد في زيارة، وصفها العراق بـ«التاريخية» كونها الأولى لأمير الكويت منذ الاحتلال العراقي في أغسطس 1990، للمشاركة في مؤتمر القمة العربية قبل نحو أسبوع.
وكشف وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، الذي شارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب، عن زيارة وفد من بلاده إلى بغداد منتصف ابريل لاستكمال زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي ومناقشة القضايا المشتركة كافة، فيما اعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير المالية مصطفى جاسم الشمالي، الذي شارك في اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب، أن عقد القمة العربية في بغداد بعد وقت قصير من الانسحاب الأميركي «دليل على استقرار الأوضاع في العراق».
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تعاون بغداد مع الكويت سيساعدها على الخروج من البند السابع. ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد الغزو، حيث يسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الحرب.