تصاعد التوتر بين الحكومة المركزية في بغداد ونظيرتها في اقليم كردستان العراق، لتأخذ منحى تصعيدياً غير مسبوق، بعد اتهام اربيل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بتهريب النفط الى اسرائيل، واصفة تصريحات بغداد بهذا الشأن بأنها «اعلان حرب».. ليدفع مؤتمر الحوار الوطني الثمن مع الانباء عن تأجيله «حتى اشعار آخر»، فيما طرحت لجنة نيابية مبادرة لحل الأزمة.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان امس، ان «هناك عمليات منظمة لتهريب النفط من قبل نافذين في وزارة النفط العراقية، ولدينا الدلائل والوثائق التي تثبت ذلك، في حين لا يوجد اي دليل على قيام اقليم كردستان بتهريب النفط». وتابع الاتروشي ان «عمليات تهريب للنفط تجري الى ميناء العقبة ثم الى اسرائيل حيث وصلت الكمية الى 15000 الف برميل يوميا»، متسائلا: «اين تذهب براميل النفط المصدرة عن طريق ميناء عبادان وبأي سعر تباع؟». واعتبر ان «استخدام النفط كورقة سياسية امر خطير لا يمكن السكوت عليه».
إعلان حرب
بدوره، وصف الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب تصريحات الشهرستاني بأنها «إعلان حرب ضد إقليم كردستان»، قائلا ان الشهرستاني «سيكون وحيدا إذا أراد الحرب على كردستان، كون الشعب العراقي يرفض المشاركة بحرب ثانية ضد الاقليم».
أربيل تنفي
وبالتزامن، نفى بيان عن حكومة إقليم كردستان اتهامات الشهرستاني التي تحدثت عن بقاء ستة مليارات دولار لدى حكومة اربيل من مبالغ بيع النفط واصفا اياها بأنها «عارية عن الصحة».
لجنة ومبادرة
إلى ذلك، طرحت لجنة الطاقة والنفط النيابية مبادرة لحل الخلافات بشأن تصدير النفط، مؤكدة أن «الاسراع في اقرار قانون النفط والغاز الحل الامثل لمعالجة مثل هذه المشاكل». وأوضح عضو اللجنة فرات الشرع ان المبادرة «تركز على عدم طرح المشاكل والخلافات في وسائل الاعلام وتشكيل لجنة ثلاثية من رئاسة اقليم كردستان وحكومة بغداد ولجنة الطاقة والنفط النيابية لحسم الامور الخلافية».
تأجيل الحوار
في هذه الاثناء، كشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع الوطني لن يعقد في موعده المحدد غدا الخميس «وسيتم تأجيله إلى إشعار آخر لغرض تهيئة الأرضية المناسبة له». وقالت المصادر إن «تصاعد وتيرة الأزمة الحالية بين المركز والإقليم صعّب الأمور أكثر، وجعل انعقاد هذا الاجتماع غير ممكن في الوقت الحالي».
