أشارت تقديرات خبراء عسكريين إسرائيليين إلى أن أقصى عدد للقتلى الإسرائيليين في حال نشوب حرب مع إيران سيصل إلى 300 شخص، وذلك وفقاً لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية أمس.
واستندت هذه الوسائل إلى تقرير قدمه الخبراء إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتانياهو، حيث ورد في التقرير أن هذه الحرب ستؤدي كذلك إلى وقوع إصابات بالمئات، بالإضافة إلى وقوع أضرار كبيرة في الممتلكات الخاصة والبنى التحتية.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك قال في مقابلة أجريت معه في نوفمبر الماضي : إن عدد القتلى الإسرائيليين في حال وقوع مثل هذه الحرب لن يصل إلى 500 شخص.
يذكر أن إسرائيل حذرت مراراً من أنها ستوقف أو على الأقل ستعرقل البرنامج النووي الإيراني بالقوة العسكرية، وبشكل منفرد إذا تطلب الأمر. وتنظر تل أبيب إلى البرنامج النووي الإيراني على أنه تهديد لوجودها، فيما تتشكك الكثير من الدول في أن إيران تسعى لاستغلال هذا البرنامج لإنتاج قنابل نووية.
من جانبه، وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أمس التهديدات التي يطلقها بعض «أصحاب الرؤوس الحامية»، بما في ذلك داخل إسرائيل باحتمال توجيه ضربة إلى إيران بأنها «غير مقبولة». ودعا في تصريحات أوردتها وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أمس، تلك الدول «الصقور» إلى الامتناع عن إطلاق هذه التصريحات.
وقال ريابكوف : إن بعض الأطراف، بما في ذلك داخل إسرائيل، فقدت الثقة في إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران واللجنة السداسية على أساس مقبول للجميع. مضيفاً: «تدور الأحاديث حول احتمال استخدام القوة»، مؤكداً أنها «غير مقبولة ويجب أن تتوقف».
«الجنائية الدولية» توقف النظر في جرائم الاحتلال
أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أمس أن التحقيق الأولي في جرائم حرب اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها في الأراضي الفلسطينية، قد توقف، بانتظار قرار من الأمم المتحدة حول وضع فلسطين.
وقال مكتب النائب العام في بيان نشر على موقعه على الإنترنت «رأى المكتب أنه يعود إلى الهيئات المختصة في الأمم المتحدة البت قانونياً في ما إذا كانت فلسطين تعتبر دولة أم لا، للنظر في إمكانية انضمامها إلى اتفاقية روما» وهي الاتفاقية المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية. وكانت السلطة الفلسطينية طلبت في كتاب خطي في الثاني والعشرين من يناير 2009 من المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها بشأن «أفعال ارتكبت على الأراضي الفلسطينية، ابتداء من الأول من يوليو 2002» حسب ما جاء في بيان المدعي العام.
وكان وزير العدل في السلطة الفلسطينية التقى المدعي العام لويس مورينو أوكامبو في فبراير 2009، وطلب منه التحقيق في «جرائم حرب» ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ عام 2002 وخصوصاً خلال الهجوم الإسرائيلي على حركة حماس في قطاع غزة بين ديسمبر 2008 ويناير 2009. وكانت السلطة الفلسطينية أقرت في الوثيقة التي قدمتها في يناير 2009 باختصاص المحكمة الجنائية الدولية أن اتفاقية روما تنص على أن الدول هي فقط التي يمكن أن توافق على اختصاص المحكمة.