شهد الغرب الليبي أمس حلقة جديدة من مسلسل العنف المتواصل على وقع اشتباكات بين بلدتي رافدلين وزوادة (غرب ليبيا) بسبب اتهام الأخيرة للأولى بخطف عدد من رجالها، فيما لم يتم بعد معرفة ما إذا كانت الاشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا.
وقال زعيم قبلي إن « قوة من عناصر الأمن انتقلت إلى مكان الاشتباكات الذي يبعد قرابة 110 كيلومترات عن العاصمة طرابلس، بهدف التدخل للإفراج عن الرهائن وإنهاء الخلاف بين البلدتين، إذ اتهم قادة رافدلين رجال زوادة بالوقوف وراء اختطاف 34 من رجالهم».
بدوره قال الناطق باسم «رافدلين» رامي كنعان إن رجالنا اختطفوا عقب عودتهم من تدريبات على الحدود التونسية، مشيراً إلى أن الهجوم الذي شنه رجال بلدته جاء رداً على الانتهاكات التي تقوم بها بلدة زوادة المستمرة، بهدف وضع حد لهذه الانتهاكات.
من جانب آخر، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى وقف الاشتباكات في جنوب ليبيا، وأكدت استعداد موسكو لمساعدة الليبيين على تحقيق أهدافهم والعودة إلى الحياة السلمية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن وزارة الخارجية الروسية تعبيرها في بيان حول «تفاقم الوضع في جنوب ليبيا» عن القلق إزاء نبأ سقوط نحو 150 قتيلاً و400 جريح في اشتباكات بين القبائل المحلية وقعت قرب مدينة سبها.
وأعلنت تأييد روسيا لمساعي السلطات الليبية إلى تحريك العملية السياسية واستعدادها لمساعدة الليبيين على تحقيق أهدافهم والعودة إلى الحياة السلمية، داعية إلى وقف الاشتباكات.
وقال البيان إن تلك الأحداث تزيد من التوتر وتحبط جهود القيادة الليبية لتحقيق الاستقرار السياسي وتنظيم الحياة السلمية وإصلاح الدمار الذي خلّفته الحرب الأهلية، وإنشاء الدولة الديمقراطية الجديدة.
وأضاف «نناشد الأطراف المعنية وقف العنف وبدء الحوار لإيجاد حل ينهي المواجهات».