نفى رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة أن تكون «المملكة مقبلة على إعلان الأحكام العرفية»، مؤكداً أن «قضية الاعتقالات لحراك الطفيلة في طريقها للحل»، في وقت قال عدد من نواب محافظة الطفيلة إنهم «ملّوا» من وعوده.

ووصف الخصاونة خلال جلسة مجلس النواب الأردني امس الشعارات التي أطلقها المعتصمون بــ « الخارجة عن المقبول»، مضيفاً أن «الشعارات زادت عن حدها المقبول وأن المعتصمين تمادوا فيها، فلو هتفوا ضدي لتقبلنا الأمر، لكنهم أساؤوا لرأس الدولة».

وفي حين نفى أن تكون «المملكة مقبلة على إعلان الاحكام العرفية» مؤكداً على أن «قضية الاعتقالات لحراك الطفيلة في طريقها للحل»، اتهم الخصاونة في رده على اعتراض النواب على ضرب المعتصمين، اتهم المعتصمين «بالمندسين وأن منهم من يتلقى أموالاً»، في وقت ردد عدد من نواب محافظة الطفيلة «أنهم ملّوا من وعوده».

وكان عدد من النواب طالبوا رئيس الوزراء الأردني أكثر من مرة بإيجاد حلول لقضية معتقلي محافظة الطفيلة، إذ كان الخصاونة يعدهم في كل مرة أن القضية في طريقها للحل.

 

وأد الحراك

ويرى مراقبون للوضع الاردني أن «رفع سقوف شعارات الإصلاح في الأردن هدفها الإجهاز على الحراك»، مشيرين إلى أن «تقديرات الأمن تتحدث عن قرب انتهاء الحراكات بضعفها، ومن أجل ذلك جلعت قضية معتقلي الطفيلة حصان طروادة للأمن من أجل الإجهاز على الحراك»، في وقت يشير فيه آخرون إلى أن «العنف المستخدم ضد النشطاء يزيد من حراكهم ولا يضعفه».

ولعل المفارقة الذي ظهرت أمس هي في قضية معتقلي الطفيلة برأي الكثيرين، أن القضية وصلت إلى ما يعرف في الأردن تيار السلفي الجهادي، الذي أصدر بيانا رفض فيه «من ظلم واعتداء على أبناء الحراكات الشعبية الذين اعتصموا عند الدوار الرابع، وذلك لمطالبتهم بفك أسر أبنائهم المسجونين ظلما».

مطالباً بإطلاق سراح فوري لكل من اعتقل في هذه التظاهرات وإطلاق سراح أعضاء التيار المعتقلين منذ سنوات عدة.