اكتسح الإسلاميون في الأردن مقاعد انتخابات فروع نقابة المعلمين، وهي الانتخابات التي تشكلت بروفة أولية قرأت من خلالها الدولة وتياراتها السياسية المختلفة المشهد المتوقع للانتخابات النيابية المقبلة.
وتقول مصادر مطلعة إن «نتائج انتخابات فروع نقابة المعلمين كانت درساً انتخابياً مهماً للحكومة وأجهزة الدولة في قراءة المشهد السياسي الأردني في اللحظة الراهنة، هذه المشهد الذي أدرك فيه صانع القرار في الدولة أنه سيكرر في الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وتشير المصادر ذاتها إلى أنه «وفي حال نظمت انتخابات نيابية اليوم، فإن جماعة الاخوان المسلمين ستكون القوى الأكبر التي ينتظر أن تحصد نتائج فيها»، مردفة أنه ومن أجل ذلك دارت في أروقة الصالونات السياسية في الأردن تسريبات حول أن «التسويف والمماطلة في إخراج الحكومة لمشروع قانون انتخاب، كان بهدف انتظار نتائج انتخابات المعلمين، وماذا يمكن أن يحصد فيه الاسلاميون من نتائج».
وتؤكد توقعات المحللين عن تحميل مشروع قانون الانتخاب نتائج لا تطغى عليها الديموغرافية السياسية التي يكتسحها الإسلاميون، على النقيض من تطلعات القوى المحافظة في الأردن، مشيرة إلى أن «القانون المقبل سيسعى إلى لجم قوة الاسلاميين، خاصة وأن الاحتمالات المتوقعة اليوم باتت مؤكدة بعد اختبار «انتخابات المعلمين».
قانون انتخاب
في الوقت ذاته، تتوقع مصادر مطلعة أن «يصبح قانون الانتخابات جاهزاً بعد شهر رمضان المقبل، وأن التدخلات فيه لن تكون كما اعتاد عليها الشارع الأردني سابقاً، على الرغم من أن أردنيين كثر يدركون أنه من الصعب ابتعاد يد الدولة كثيراً عن انتخابات قادرة على حسم المشهد السياسي الأردني،
ما يعني بالضرورة أن لا تبتعد الدولة بعيداً عن القرار، لكن من دون تدخل مباشر». وتضيف المصادر أن « الانتخابات المقبلة ستكون أقرب إلى انتخابات عام 1989 التي نجح فيها الإسلاميون»، مشيرة إلى أنه «وما أن أعلنت نتائج انتخابات المعلمين وظهر اكتساح الاسلاميين فيها، حتى بدأت التيارات المعادية لهم سياسيا تتحدث عن اختطاف الاسلاميين لحراك المعلمين».
إعادة إنتاج
إلى ذلك، وصف رئيس الدائرة السياسية في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن د. رحيل الغرايبة ما سربته وسائل إعلام حول صيغة القانون لا تعدو كونها «مجرد إعادة إنتاج رديئة لقانون الصوت الواحد المجزوء»، مشيراً إلى أن «استغفال الشعب بهذه الطريقة سيصب الزيت على النار، وسيدفع بالبلاد الى المجهول».