اشتعلت معركتا الدستور وترشيح جماعة الإخوان المسلمين المصرية نائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، حيث فتحت «جبهة دستور لكل المصريين» التي تضم 31 حزبا وحركة سياسية النار على الإسلاميين والمجلس العسكري الذي اتهمته بالتواطؤ.

واتهمت الجبهة، التي تقودها أبرز القوى الثورية، المجلس بالتواطؤ مع التيارات الدينية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين لتسليمها جميع السلطات بعد أن سيطرت الجماعة على مجلسي الشعب والشورى واللجنة التأسيسية لوضع الدستور، واتجاهها للهيمنة الكاملة على الحكومة المقبلة فضلا عن السيطرة على النقابات المهنية وغيرها من مؤسسات الدولة، وهو ما اعتبرته الجبهة فصلا جديدا من فصول المؤامرة على الثورة.

واتهم البيان الأول الذي تصدره الجبهة، في أعقاب اجتماع أعضائها في مقر الجمعية الوطنية للتغيير، قوى وصفها بـ«المتآمرة» بـ«التكالب على الثورة ومحاولة إجهاضها، وإهدار دماء شهدائها ومصابيها، واغتصاب السلطة، على ذات النحو الذي عانى منه المصريون طوال ثلاثة عقود متصلة، بواسطة النظام السابق، وثار من أجل الخلاص منه».

وذكر البيان إن مصر «تمر بلحظات عصيبة، تتهدد فيها ثورة 25 يناير المجيدة بمخاطر جسيمة محدقة من كل جانب»، مشيرا إلى أن ذروة هذه المخاطر ظهرت في «تكويش» (هيمنة) التيار الديني وجماعة الإخوان على البرلمان بغرفتيه، واللجنة التأسيسية المناط بها وضع دستور البلاد الجديد، وهو ما استدعى تنادي كل القوى والأحزاب الوطنية والتجمعات الشبابية والهيئات الثقافية والفنية والنسائية والنقابات المهنية والعمالية والفلاحية والرموز الدينية المستنيرة، إلى تشكيل «جبهة دستور لكل المصريين»، بهدف إسقاط اللجنة التأسيسية التي شكلها البرلمان والتوافق على معايير موضوعية لصياغة دستور يحقق مطالب الثورة الأساسية في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

 

خطوة أخيرة

وقال البيان إن «جبهة دستور لكل المصريين، لا تجد سبيلا لمواجهة هذه المؤامرة التي ستقود مصر إلى الدمار والخراب الكاملين، إلا الاعتماد على الشعب ذاته صاحب الثورة مفجرها وحاميها»، داعيا جميع الشخصيات والقوى الوطنية، إلى مقاطعة اللجنة التأسيسية غير الشرعية التي شكلها البرلمان والنأي بنفسها عن هذه «المؤامرة المشبوهة على هوية الدولة المصرية».

وتوجهت الجبهة بنداء إلى الشعب، وشباب الوطن الأبطال الذين كان نزولهم إلى الشوارع والميادين يوم 25 يناير، إيذانا بفجر الثورة، لحماية الثورة من الاختطاف والإجهاض، وفاء لتضحيات الشهداء والمصابين، ودفاعا عن حق المصريين في الحياة الكريمة التي ثاروا من أجلها.

في غضون ذلك، قال القيادي المستقيل من جماعة الإخوان المسلمين د.كمال الهلباوي إن «الإخوان يمرون حاليا بمرحلة من «التوهان»، وعيب عليهم أن يبحثوا عن المستشار طارق البشري ود. حسام الغرياني للترشح للرئاسة ولديهم د.عبدالمنعم أبوالفتوح ود. سليم العوا وحازم أبوإسماعيل، على حد قوله.

وجاءت تصريحات النائب الإسلامي المستقيل رداً على تصريحات القيادي في الجماعة د. محمود غزلان الذي قال إن «الهلباوي لا ينتمي في الأساس إلى الجماعة، وان قيامه بتقديم استقالته ما هو إلا فرقعة إعلامية»، وفق تعبيره.