أصدر قائد معتقل هداريم الإسرائيلي قراراً تعسفياً ضد القيادي الفلسطيني البارز الأسير مروان البرغوثي بالحجز في زنزانة عزل انفرادي لمدة أسبوع، ومنعه من شراء احتياجات شخصية لمدة شهر، في أعقاب دعوته الفلسطينيين إلى المقاومة الشعبية والقيام بانتفاضة جديدة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن قائد معتقل هداريم فرض هذه العقوبات على البرغوثي على أثر الرسالة التي وجهها في 27 مارس الماضي إلى الفلسطينيين لمناسبة يوم الأرض والتي قال البرغوثي فيها إن «إطلاق مقاومة شعبية واسعة النطاق في هذه المرحلة يخدم قضية شعبنا»، ودعا إلى وقف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مطالبا «بالتوقف عن تسويق الأوهام بإمكانية إنهاء الاحتلال، وانجاز الدولة من خلال المفاوضات بعد ان فشلت هذه الرؤية فشلًا ذريعاً».

كما دعا البرغوثي في بيانه الذي أصدره بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاعتقاله إلى «وقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال أمنيا واقتصاديا وفي كافة المجالات».

وقالت الناطقة باسم إدارة السجون سيفان وايزمان إن عقوبة إصدار هذا البيان هو وضع البرغوثي «في عزلة لمدة اسبوع وحرمانه من الزيارات أو دخول مقصف النزلاء لمدة شهر».

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألقى القبض على البرغوثي في رام الله في أبريل من العام 2002 مع بدء عدوان السور الواقي العسكرية وبعد ذلك أصدرت محكمة إسرائيلية حكماً على البرغوثي خمس فترات سجنا مؤبدا.

وكان البرغوثي شدّد خلال حديث مع الصحافيين لدى إحضاره إلى المحكمة قبل شهور قليلة، على أن انسحاب إسرائيل إلى حدود العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية سيؤدي إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنه قال في رسالته الأسبوع الماضي انه لا يوجد الآن شريك للسلام في إسرائيل.

 

إلى المحاكم الدولية

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، خلال زيارته أمس الأسيرة المبعدة إلى غزة هناء الشلبي في مستشفى الشفاء، إن حكومته ستتوجه إلى المحاكم الدولية والعربية لوضع حد لسياسة الإبعاد التي تتبعها إسرائيل، وتقديم قادتها للمحاكمة الدولية.

وقال: إن الحكومة «لن تصمت تجاه سياسية الإبعاد وانتهاكات الاحتلال تجاه الأسرى».

 

تعليق الإضراب

إلى ذلك، وافق النائب عن حركة «حماس» أحمد الحاج علي، (72 عاماً)، أمس على تعليق إضرابه عن الطعام المستمر منذ 19 يوماً، في مقابل تعهد السلطات الإسرائيلية بالإفراج عنه فور انتهاء مدة محكوميته الحالية بعد أربعة أيام، وعدم تجديد اعتقاله إداريا.

وأوضحت الدائرة الإعلامية في كتلة «حماس» البرلمانية، في بيان صحافي، إن النائب أحمد الحاج علّق إضرابه المفتوح عن الطعام أثر التوصل إلى قرار بالإفراج عنه في السادس من أبريل الجاري تاريخ انتهاء آخر حكم إداري بحقه.

وبدأ الحاج علي إضرابه المفتوح عن الطعام في 14 مارس الماضي، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري المتجددة بحقه علما أنه معتقل منذ يونيو من العام الماضي. واعتبرت كتلة حماس أن «إرادة النائب الحاج علي انتصرت على السجان بعد إصرار على الإضراب عن الطعام، مقابل الإفراج عنه في أسرع وقت».