تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعداد وتنفيذ مخططاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة ومحيطها، وأعد رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة نير بركات خطة لبناء حي استيطاني مكون من 250 وحدة استيطانية قرب بلدة أبوديس شرقي المدينة المقدسة.
وكشفت مصادر إسرائيلية عن خطة بركات التهويدية، التي تتمثل في بناء الحي شرق المدينة على حساب أراضي الفلسطينيين، وتماشياً مع سياسة تهويد المدينة وضم مستوطنة معالي أدوميم المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق القدس.
وأضافت المصادر بأن رئيس بلدية الاحتلال طرح خطته التي يتم من خلالها بناء 250 وحدة استيطانية جديدة، على مجلس بلديته في مسعى للمصادقة عليه، وبدء تنفيذ المشروع.
يشار إلى أن بركات يقوم بجولات شكلية لمناطق وأحياء فلسطينية في المدينة المحتلة ويطلق وعوداً لهم بتحسين ظروفهم الحياتية القاسية، التي تتعمد بلديته أن تبقي عليها للضغط على المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم من أرضهم، حيث ان المقدسيين لا يتلقون من بلدية الاحتلال العنصرية هناك إلا الكلام والوعود، وما يجري على أرض الواقع مغاير تماما من حيث التهويد وهدم المنازل وسحب الإقامة ومضاعفة ضريبة «الأرنونا» بحقهم.
هدم منازل
من جهة ثانية، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 10 مساكن للمزارعين في خربة الجعوانة شرق بلدة بيت فوريك. وأفادت مصادر من بلدية بيت فوريك بأن «عددا من الآليات العسكرية ترافقها جرافة داهمت المنطقة، وشرعت بهدم عشر خيام يستخدمها المزارعون كمساكن لهم ومأوى لمواشيهم، كما صادرت صهريجي مياه شرب يعودان لمواطنين من أصحاب المساكن المهدومة أيضاً». وأضافت المصادر بأن هذه هي المرة الخامسة على التوالي التي تقوم بها قوات الاحتلال بتدمير نفس مساكن المزارعين في تلك المنطقة، حيث سبق أن قامت في شهري فبراير ومارس الماضيين بعملية هدم وتدمير في المنطقة ذاتها.
رفض التماس عائلة الحسيني
إلى ذلك، رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا صباح أمس الالتماس الذي تقدم به ورثة الحاج أمين الحسيني في قضية الاستيلاء على منزل المفتي وفندق شيبرد في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، والذي استولى عليه رجل الأعمال أرفين مسكوفيتش، وهو ثري أميركي يهودي يدعم المستوطنات في القدس.
وقال ممثل العائلة والناطق باسم الورثة رفيق الحسيني إن «قرار العليا الإسرائيلية كان متوقعاً برفض الدعوى المرفوعة من قبل حفيدة المفتي منى الحسيني ضد دولة إسرائيل وحارس أملاك الغائبين ورجل الأعمال أرفين مسكوفيتش في قضية الاستيلاء على منزل جدها، وتحويله إلى موقع استيطاني وكنيس يهودي».
وأضاف أن «العائلة ورغم قناعتها بعدم عدالة المحاكم الإسرائيلية، لانحيازها إلى جانب الدولة والحكومة والمستوطنين، إلا أن العائلة كانت قد قررت استنفاذ جميع الخطوات القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية بما فيها المحكمة العليا»، موضحا أنه «وبعد رفض هذا الالتماس وتثبيت ملكية مسكوفيتش للعقار، حيث تم تطبيق مبدأ من لا يملك وهب الحق لمن لا يستحق، فإن العائلة تتشاور مع المستشار القانوني حول الخطوات المقبلة سواء تلك القانونية أو السياسية».