بينما يخوض الجيش السوري الحر قتالاً غير متكافئ مع القوات النظامية، فإنه يخوض في الجانب المقابل معركة سياسية على أرض الواقع، تتثمل في كسب الحاضنة الاجتماعية السلمية للثورة، حيث بدأ الجيش الحر مظهراً اجتماعياً منبثقاً من الثورة ومتداخلاً مع حياة الناس في معظم النواحي. وما يسهّل انخراطه في الأحياء والمدن المنتفضة هو أن غالبية عناصره ينحدرون من تلك البيئة، فإلى جانب العسكري، يقاتل المدني المتطوع للأسباب ذاتها، وهم متوحّدون في الهدف على الرغم من اختلافهم في الزي والمظهر.