وجه مدعي عام امن الدولة الاردنية امس، تهمة «إطالة اللسان على مقام الملك» و«التحريض على مناهضة الحكم» لـ 13 اردنياً على خلفية الاعتصام الذي نفذ أمام رئاسة الوزراء الجمعة إلى محكمة أمن الدولة، فيما تضاربت الأنباء بشأن أعداد الموقوفين الذين قالت السلطات الأردنية إنهم 24، بينما يقول نشطاء إنهم 36.
وقال مصدر حكومي فضل عدم ذكر اسمه إن «مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه لـ 13 شخصاً من المشاركين في اعتصام رئاسة الوزراء؛ تهم التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي في المملكة، والتجمهر غير المشروع، والقيام بأعمال الشغب وإطالة اللسان على جلالة الملك».
ووفق مصادر قانونية، فإنه من المنتظر أن توجه للموقوفين الـ 13 تهم «إطالة اللسان والتجمهر غير المشروع وإثارة الفوضى»، في وقت قال الناطق باسم إدارة الأمن العام محمد الخطيب إن «المشاركين كانوا يعرقلون حركة المرور وطلبت الإدارة منهم عدة مرات أن ينقلوا اعتصامهم، لكنهم رفضوا».
وتابع الخطيب القول: «قام الأمن بإجراءاته بعد تلفظ المشاركين في الاعتصام بألفاظ نابية تجرح مشاعر المارة وتخدش الحياء العام، إضافة إلى قيامهم بشتم وتحقير رجال الأمن العام والدرك والأجهزة الأمنية، الذين تواجدوا أصلاً لحمايتهم. وأضاف إن «إدارة الأمن تعتبر أن أي تجمع يعطل الحياة العامة هو احتجاج غير سلمي، وفي هذه الحالة، تتعامل معه بالشكل المناسب».
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي إن «الاعتقالات جاءت كرد فعل على قيام المتظاهرين بانتهاك الآداب العامة»، وشدد على احترام الحكومة الأردنية للحق في التعبير عن الرأي بشكل سلمي وحضاري وقانوني.
وكان الأمن استخدم القوة لفض الاعتصام التضامني مع معتقلي حراك الطفيلة ليل الجمعة. وأصيب خلال فض الاعتصام عشرات المشاركين، كما اعتقل العشرات. وتراوحت أعداد المعتقلين في الاحتجاجات بين 36 معتقلا، وفقا للنشطاء و24 معتقلا وفقا للحكومة. وفي وقت مبكر أمس، تم إطلاق سراح ستة نشطاء منهم.
تجمع الإصلاح
إلى ذلك، استمر تجمع «نقابيو الإصلاح» في العاصمة عمان احتجاجاً على ما وصفه بعنف الدرك، داعين للإفراج عن معتقلي الطفيلة ومعتقلي الدوار الرابع، في إشارة إلى المعتقلين في اعتصام رئاسة الوزراء الذي يقع في الدوار الرابع في العاصمة عمّان.
وحذر التجمع من مغبة الإفراط في العنف في مقاومة الحركة المطلبية السلمية والمدنية التي ما تنازلت للحظة عن مطلب «إصلاح النظام». وقال في بيان صدر أمس ان «قوات الأمن أعادت الأردن سنوات إلى الوراء بممارستها المتوحشة التي خلّفت جرحى ومصابين.
، ومعتقلين يتحدث عن تعذيبهم في مراكز التوقيف، بما يتنافى مع القوانين والدساتير العالمية المتصلة بحقوق السجناء، وحقوق الإنسان بعامة».
كما استنكر التجمع الاعتداء على عضو مكتبه التنفيذي رئيس تحرير صحيفة «الغد» السابق د. موسى برهومة، اضافة الى اعتقال نقابيين وناشطين سياسيين وشبابيين .