اتفق سياسيون عراقيون على أن نجاح العراق في تنظيمه لقمة بغداد، من شأنه أن يساهم في تذليل العقبات التي تلقي بظلالها على مراحل الإعداد لعقد المؤتمر العراقي الجامع، سيما بعد التزام قادة العراق بعدم طرح الخلافات الداخلية على جدول أعمال الزعماء .

وأشادت القائمة العراقية بتغير موقف رئيس الوزراء نوري المالكي وحزب الدعوة الحاكم من القضية السورية في مؤتمر القمة العربية، فيما طالبت بتوفير نقاط اتفاق حول قضايا مهمة وأساسية، قبل عقد الاجتماع الوطني لقادة الكتل السياسية المقرر الخميس المقبل.

 

تحول في موقف المالكي

وقال الناطق باسم ائتلاف العراقية حيدر الملا إن أهم ما جاء في قرارات القمة العربية هو التحول الكبير في موقف المالكي وحزب الدعوة من القضية السورية.

وأوضح الملا في بيان صحافي «أن البيان الختامي لقمة بغداد اعتبر ما قام به نظام الأسد في بابا عمرو يعد جريمة ضد الإنسانية، وأن مثل هذا التوصيف يرتب استحقاقات على جميع الأطراف السياسية العراقية، من حيث وقف أي شكل من أشكال التعامل مع نظام الأسد، وبعكسه فإن تعاون أية جهة يعد شراكة معه، وتخضع الجهة التي تقوم بذلك إلى المساءلة القانونية في المحكمة الجنائية الدولية، كون نظام الأسد قد اعتبر بموجب قمة بغداد مرتكباً لجرائم ضد الإنسانية».

 

تحقيق مطالب الشعب

وبشأن المؤتمر الوطني، قالت القائمة العراقية، في بيانها، إنها «حريصة على أن يكون هنالك حوار وطني حقيقي وتوافق وطني واجتماع قادر على حل المعضلة السياسية التي تعصف بالبلاد، لذلك نعتقد أن حجم الإشكال وغياب الشراكة قد ادخلا البلاد بنفق مظلم، وهذا يحتاج إلى وقفة حقيقية بهدف إيجاد حلول ناجعة، وليس اجتماعا شكلياً غير قادر على حل المشكلات الحقيقية».

وأضاف البيان أن «رؤية العراقية هي ذاتها رؤية أبناء الشعب العراقي الذين ينتظرون أن يتحمل القادة السياسيون مسؤولياتهم، وأن يذهبوا إلى اجتماع قادر على أن يلبي مطالب الشعب، وبهدف تحقيق ذلك فإن الكتلة ترى أنه يجب أن يسبق الاجتماع توفير مجموعة من المستلزمات، أولها التنفيذ الفوري من قبل رئيس ائتلاف دولة القانون لكامل بنود اتفاق أربيل، ووقف الاعتقالات العشوائية ضد أبناء الشعب العراقي، والتوقف عن التدخل بعمل السلطة القضائية».

 

انتقاد «العراقية»

من جانبه، انتقد عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي شروط القائمة العراقية لحضور الاجتماع الوطني، وعدها «محاولة لإفشال المفاوضات والعملية السياسية».

وقال المطلبي إن «شروط العراقية تمثل نية مبيتة من قبل قادة العراقية لإفشال الاجتماع الوطني والعملية السياسية برمتها»، مضيفاً أن «القائمة العراقية لا تروق لها النجاحات المتحققة من قبل الحكومة، ولذلك فهي تسعى جاهدة لإفشال جميع المفاوضات وإبقاء الأزمات في البلد».