تواصل مسلسل أزمة تشكيلة الجمعية التأسيسية للدستور، مع قيام أهالي النوبة في جنوب مصر بالتلويح باللجوء إلى القضاء الدولي، تبعهم 17 منظمة قبطية معهم، رفضًا لما اعتبروه «سيطرة الإسلاميين على الدستور بما يخدم أجنداتهم السياسية، دون الالتفات إلى مصالح الأقليات وحقوقهم، بوجود ممثلين لهم بالجمعية التأسيسية للدستور»، وهو الأمر الذي أحدث جدلاً موسعًا بالشارع المصري على مدار الأيام الأخيرة.
وهدد النوبيون و17 منظمة قبطية شكلوا تجمعاً سياسياً تحت يافطة تجمع الأقليات، باللجوء للقضاء الدولي في حال لم ينصفوا ويجري تمثيلهم بصورة عادلة في اللجنة الدستورية المثيرة للجدل. في غضون ذلك، أكد مراقبون على أن «الثقة بين القضاء المصري والشارع باتت في خطر، بعد أن تم انتهاك حرمة القضاء في أكثر من بادرة وموقف، وبات تدويل القضايا عنوانًا حاسمًا لكثير منها». وأفاد المراقبون ان «أهالي قتلى الثورة والمصابين باتوا يلوحون باستخدام خيار اللجوء إلى المحكمة الجنائية العليا ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك، في حالة ما إن اتخذت المحكمة المصرية قرارات سلبية في القضية تصب في مصلحة المتهمين».
ونوه المراقبون إلى أن القضاء المصري «أصبح عرضة لجملة من الانتهاكات خلال الفترة الأخيرة»، مدللين على ذلك أيضًا بـ«الاشتراطات المُهينة» التي وضعتها إسبانيا لتسليم رجل الأعمال المتهم بعدة قضايا حسين سالم إلى القضاء المصري، والتي تعد «اختراقًا للسيادة المصرية»، وخاصة ان اشتراطات الجانب الإسباني تمثلت في ثلاثة عناصر، الأول: «إعادة محاكمته عن التهم التي صدرت بشأنها أحكام غيابية ضده، والثاني: ضمان عدم صدور حكم عليه بعقوبة السجن المؤبد في حال إدانته، والثالث: في حال صدور أحكام بإدانته فإن من حقه طلب قضاء العقوبة في إسبانيا إذا رغب في ذلك، باعتباره مواطنًا إسبانيًا».