نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أمس تقارير صحافية تحدثت عن رفض الحكومة الإسرائيلية تسلم رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بشأن مستقبل عملية السلام وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن الجانب الفلسطيني ينتظر موعد لقاء ثنائي خلال أيام.
وقال عريقات، لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية إن الجانب الفلسطيني ينتظر تحديد موعد لقاء إسرائيلي فلسطيني خلال أيام. وأضاف انه لم يتم تشكيل الوفد الفلسطيني، الذي سيقوم بتسليم الرسالة حتى الآن بانتظار تحديد موعد إسرائيلي.
وكانت تقارير صحافية نقلت أمس عن مصادر وصفت بـ«الدبلوماسية رفيعة المستوى» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض حتى اللحظة الاستجابة إلى طلب فلسطيني تحديد موعد لعقد لقاء مع وفد رسمي لتسليمه الرسالة، التي أعدتها القيادة الفلسطينية بشأن مستقبل العملية السياسية.
وقالت صحيفة «الحياة» اللندنية إن عريقات وجه رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مطالبا بتحديد موعد للاجتماع مع وفد رسمي فلسطيني يحمل معه الرسالة، لكن مكتب نتانياهو تجاهل الطلب ولم يرد عليه بعد، الأمر الذي يشير إلى توجه بعدم استلام هذه الرسالة.
وذكرت، نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تسمها، أن الرسالة الفلسطينية تضمنت أربعة مطالب هي: «تجميد الاستيطان وقبول حل سياسي يقوم على أساس خط الرابع من يونيو 1967 مع تبادل أراض بنسبة طفيفة، والانسحاب من القدس الشرقية لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية، وإطلاق الأسرى والمعتقلين منذ ما قبل العام 1993، وإلغاء الإجراءات الإسرائيلية التي أعقبت اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000».
ائتلاف دولي
من جانبه، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون القدس احمد قريع الى تشكيل ائتلاف دولي، من مجموعة الدول التي اعترفت بفلسطين على حدود العام 1967 والقدس عاصمة لها، وذلك كخطوة لـ«حماية شعبنا ومقدساته من الهجمة المسعورة من التهويد والاسرلة التي يتعرض لها بشكل يومي».
وحذر قريع من أن إتمام «المخطط الإسرائيلي الهادف للسيطرة كليا على مدينة القدس، وفصلها عن الضفة الغربية، سيعني عمليا نهاية مشروع السلام وفق حل الدولتين». وقال إن المساس بالمدينة المقدسة «يعني أن حل الدولتين برمته بات في موضع خطر حقيقي، وهذا ما كنت حذرت منه مؤخرا».
مبينا أن إسرائيل باتت تسيطر على 85 بالمئة من أراضي المدينة المقدسة بالمستوطنات أو المناطق الأمنية والخضراء والحدائق التلمودية وغيرها. وأشار إلى أن إسرائيل طوقت القدس بالفعل ونصبت 12 معبرا دوليا حول المدينة المقدسة، بينما تواصل عمليات تهويد البلدة القديمة وسائر المناطق والأحياء «على مرآى من العرب والمسلمين».
ورأى أن «المعركة مع الاحتلال في البلدة القديمة تتجسد في تثبيت صمود 33 ألف مقدسي يقطنون فيها، وهم رصيد يحمون المدينة ويجب الحفاظ عليهم».