أخرج أحد مقاتلي الجيش السوري الحر رصاصة صغيرة مطلية بالنحاس من جيب سرواله وقدمها كدليل يعضد اتهامه لإيران بالتورط في الحملة العسكرية للرئيس بشار الأسد. وقال المقاتل الذي يدعى أيهم لوكالة «رويترز» خارج مخيم ريحانلي للاجئين في إقليم هاتاي بجنوب تركيا: «هذا ما يطلقونه علينا»، مضيفاً: «هذه رصاصات إيرانية. أديت خدمتي العسكرية وأعرف أن الجيش السوري لا يستخدم هذا النوع من الرصاص».
وأبلغ شهود «رويترز» بأن بعض المسلحين الذين يعملون إلى جانب جيش الأسد كانوا يتحدثون لغة أخرى. ولأنهم لا يعرفون الفارسية فلم يتمكنوا من تحديد هذه اللغة لكن افترضوا أن تكون الفارسية. وذكروا أن الرجال «لا يشبهون السكان المحليين في القرية سواء في طريقة ملبسهم أو تصرفاتهم». وأضاف أحد الشهود: «نحن نعرف أنهم إيرانيون لأنهم يبدون كإيرانيين من مظهرهم وهم لا يتحدثون العربية». وقال مزارع يدعى محمد، 35 عاماً، وكان فر قبل أسبوعين مع عائلته من إدلب عبر الحدود مباشرة إنه شاهد مسؤولين إيرانيين بملابس مدنية في قريته.
وأضاف: «أعرف أنهم من إيران لأنهم لا يشبهوننا ولا يتحدثون العربية. يرتدون ملابس مدنية لكنهم كانوا يعملون مع الشرطة السرية السورية. إيران تدعم الأسد وجيشه». ويقول مسؤولو أمن من الولايات المتحدة وأوروبا: إن ايران تقدم مجالات شتى من المعونات للأسد لمساعدته في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة بما في ذلك تكنولوجيا استطلاع عالية التقنية. ويضيفون: إن مسؤولي أمن إيرانيين يتوجهون إلى سوريا لتقديم المشورة للأسد بشأن كيفية التصدي للمعارضة وإن بعضهم يبقى في سوريا ليقدم النصح لقوات النظام. وتساند إيران الشيعية الأسد المنتمي للطائفة العلوية الشيعية. )